حوار حول رؤية الله بين المثبتين والنافين المنصور

حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٢

قال علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد بن حنبل يقول : منصور أثبت أهل الكوفة ؛ ففي حديث الأعمش اضطراب كثير

قلت [ القائل هو الذهبي ] : وهو يدلس، وربما دلس عن ضعيف ولا يدري به، فمتى قال حدثنا فلا كلام، ومتى قال " عن " تطرق إليه احتمال التدليس .... " (ميزان الاعتدال ت : 3517، ج2 / ص 224 )

فالأعمش يعنعن في هذه الرواية عن خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي ، ومع كون الأعمش متهم حتى بتدليس التسوية (انظر " أحوال الرجال للجوزجاني " هامش صفحه 127 تعليق المحقق عبد العليم عبد العظيم البستوي ) فليس في هذه الرواية أي دليل على من اعتمد عليها في نسبة إثبات الرؤية إلى عدي بن حاتم رضي الله عنه.

وجاءت هذه الرواية أيضاً عند البخاري من طريق الأعمش. فقد صرح الأعمش في هذا الطريق بالسماع من خيثمة حيث قال : " حدثني خيثمة عن عدي بن حاتم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم … " ( انظر صحيح البخاري 5/ 2395 )

قال ابن العجمي : " والقسم الثالث وهو تدليس التسوية ..... وهو أن يروي حديثا عن شيخ ثقة غير مدلس وذلك الثقة يرويه عن ضعيف فيأتي المدلس الذي سمع من الثقة الأول غير المدلس فيسقط الضعيف الذي في السند ويجعل الحديث عن شيخه الثقة عن الثقة الثاني بلفظ محتمل فيستوي الإسناد كله ثقات وهذا شر الأقسام. قال شيخنا الحافظ العراقي في النكت له على بن الصلاح وهذا قادح فيمن تعمده انتهى. وقال العلائي في كتاب المراسيل ولا ريب في تضعيف من أكثر هذا النوع وقد وقع فيه جماعة من الأئمة الكبار ولكن يسيرا كالأعمش والثوري، حكاه عنهما الخطيب انتهى . وممن نقل عنه فعل ذلك بقية بن الوليد والوليد بن مسلم والحسن بن ذكوان كما سيأتي وقال الخطيب البغدادي وكان الأعمش والثوري وبقية يفعلون مثل هذا انتهى " ( التبيين لأسماء المدلسين ، ص 29 )

٤٢ / ٨٩