حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني
الجزء ١ · صفحة ٤١الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
أما بعد :
الأخ الكريم والأستاذ العزيز / محب السنة حفظه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لنواصل معاً الحديث حول الروايات التي نسبت إلى الصحابة - الذين ذكرت أسماهم في مقالك – القول برؤية الله تعالى.
لقد ذكرت يا أستاذي أسم عدي بن حاتم رضي الله عنه وقلت أنه قد روى حديثاً في إثبات الرؤية ، فلنقرأ جميعاً هذه الرواية ولنسمع أقوال علماء الجرح في أسانيدها:
لقد أورد الإمام البخاري في صحيحه هذه الرواية من طريق عدي بن حاتم رضي الله عنه :
" حدثنا يوسف بن موسى حدثنا أبو أسامة حدثني الأعمش عن خيثمة عن عدي بن حاتم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان ولا حجاب يحجبه ( صحيح البخاري 6 / 2709 )
وجاءت هذه الرواية أو نحوها في كتب الحديث بهذا السند : " .... الأعمش عن خيثمة عن عدي بن حاتم "
صحيح البخاري 6 / 2729 ، سنن ابن ماجة ( 1 / 66 ، 1 / 590 ) ، سنن البيهقي 4 / 176 ، طبقات المحدثين بأصبهان 2 / 78 ، صحيح مسلم 2 / 703 ، سنن الترمذي 4 / 611 ، مسند الإمام أحمد ( 4 / 256 ، 4 / 377) ، صحيح ابن حبان 16 / 373 ، المعجم الصغير 2 / 136 ، المعجم الكبير ( 17 / 82 ، 17/ 95 ) ، مسند الطيالسي 139
هذه الرواية كما يتبين من سندها ضعيفة وذلك بسبب عنعنة الأعمش المدلس :
الأعمش هو : سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي
" قال الجوزجاني : قال وهب بن زمعة المروزي : سمعت ابن المبارك يقول : إنما أفسد حديث أهل الكوفة أبو إسحاق، والأعمش لكم. وقال جرير بن عبد الحميد: سمعت مغيرة يقول : أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق وأعيمشكم هذا ؛ كأنه عنى الرواية عمن جاء، وإلا فالأعمش عدل صادق ثبت، صاحب سنة وقرآن، يحسن الظن بمن يحدثه، ويروي عنه..