حوار حول رؤية الله بين المثبتين والنافين المنصور

حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني

الجزء ١ · صفحة ٦٠

فمن هذه الوقفة والوقفات السابقة يتبين لكل طالب حق ولكل عائش للحق وبالحق أن تفسير قوله تعالى ( وزيادة ) بـ " الرؤية " لا يصح ولم يثبت أبداً بأي وجه من الوجوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

هذا ما أردت عرضه عليكم يا أستاذي العزيز في هذه الوقفة على أمل أن نلتقي مع وقفات أخرى إن شاء الله تعالى.

الوقفة الثانية عشرة :

كثير ما يحتج مثبتو الرؤية بهذه الرواية ولكن عند النظر في متنها وقول الشراح لها ندرك تمام الإدراك عدم صلاحيتها لإثبات معتقد الرؤية :

" ...... قال أناس يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة فقال هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب قالوا لا يا رسول الله قال هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب قالوا لا يا رسول الله قال فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك يجمع الله الناس فيقول من كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمس ويتبع من كان يعبد القمر ويتبع من كان يعبد الطواغيت وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك ...... " .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين.

أما بعد:

أخي الكريم وأستاذي العزيز / محب السنة حفظه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وأنتم بخير وأدعو الله أن يتقبل منكم ومنا الصيام والقيام وصالحات الأعمال ويتجاوز عن سيئاتنا إنه هو الكريم سبحانه وتعالى .

ليس لأقوال البشر وتفسيراتهم أي وزن ولا قيمة عند الاستدلال في إثبات أي مسألة من مسائل العقيدة. وبما أن هذا هو الحال عند قراءة كتب العلماء فإننا نجد أنفسنا غير ملزمين باتباع قول فلان وعلان خاصة إذا لم تكن عنده الحجج الباهرة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله – صلى الله عليه وآله وسلم – الثابتة.

٦٠ / ٨٩