حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني
الجزء ١ · صفحة ٥٩وجاءت هذه الرواية أيضاً بهذا السند : - " حدثنا عمرو بن عليّ ومحمد بن بشار، قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم .... "
هذه الرواية بهذا السند منقطعة ، فعبد الرحمن بن مهدي الذي ولد سنة 135 هـ ( تهذيب التهذيب 6 / 249 ) لم يذكر لنا الرجال الذين نقل عنهم هذه الرواية. وكفى بهذا سبباً لرفضها وعدم تقبلها.
وجاءت هذه الرواية أيضاً :
" حدثنا ابن البرقى، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: سمعت زهيرا عمن سمع أبا العالية، قال: ثنا أبيّ بن كعب: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى: لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ قال: ( الحُسْنَى: الجَنَّةُ والزَّيادَةُ: النَّظَرُ إلى وَجْهِ الله) ".
هذه الرواية ضعيفة باطلة واهية وذلك بسبب عمرو بن أبي سلمة وزهير بن محمد التميمي وكذلك لوجود الجهالة في سندها بين زهير وأبي العالية.
لقد ضعف علماء الجرح عمرو بن أبي سلمة التنيسي أبو حفص . فقد : " .... قال إسحاق بن منصور عن ابن معين ضعيف وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به وقال العقيلي في حديثه وهم .... وقال الساجي ضعيف وقال أحمد روى عن زهير أحاديث بواطيل.... "( تهذيب التهذيب 8 / 39 )
وأما زهير بن محمد التميمي أبو المنذر الخراساني المروزي فلم يسلم من التضعيف فقد " .... قال البخاري ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح وقال الأثرم عن أحمد في رواية الشاميين عن زهير يروون عنه ..... وقال النسائي ضعيف وقال في موضع آخر ليس بالقوي وقال في موضع آخر ليس به بأس وعند عمرو بن أبي سلمة يعني التنيسي عنه مناكير .... وقال الحاكم أبو أحمد في حديثه بعض المناكير … " ( تهذيب التهذيب 3 / 301 )
ومن هذا يتبين ضعف هذه الرواية وعدم صحة نسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذلك عدم ثبوتها عن أبي بن كعب رضي الله عنه.