حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني
الجزء ١ · صفحة ٦٢يا رب قد قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها فاصرف وجهي عن النار فلا يزال يدعو الله فيقول لعلك إن أعطيتك أن تسألني غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره فيصرف وجهه عن النار ثم يقول بعد ذلك يا رب قربني إلى باب الجنة فيقول أليس قد زعمت أن لا تسألني غيره ويلك بن آدم ما أغدرك فلا يزال يدعو فيقول لعلي إن أعطيتك ذلك تسألني غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره فيعطي الله من عهود ومواثيق أن لا يسأله غيره فيقربه إلى باب الجنة فإذا رأى ما فيها سكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول رب أدخلني الجنة ثم يقول أو ليس قد زعمت أن لا تسألني غيره ويلك يا بن آدم ما أغدرك فيقول يا رب لا تجعلني أشقى خلقك فلا يزال يدعو حتى يضحك فإذا ضحك منه أذن له بالدخول فيها فإذا دخل فيها قيل تمن من كذا فيتمنى ثم يقال له تمن من كذا فيتمنى حتى تنقطع به الأماني فيقول له هذا لك ومثله معه قال أبو هريرة وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا قال وأبو سعيد الخدري جالس مع أبي هريرة لا يغير عليه شيئا من حديثه حتى انتهى إلى قوله هذا لك ومثله معه قال أبو سعيد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا لك وعشرة أمثاله قال أبو هريرة حفظت مثله معه " .
أخرج هذه الرواية ونحوها كل من البخاري ( 1 / 277 ، 5/ 2403 ) والإمام مسلم ( 1 /163 ، 1 / 167 ، 4/2279 ) وأبو داود ( 4 / 233 ) والدارمي ( 2 / 419 ) ، والإمام أحمد ( 2 / 419 ، 2 / 293 ، 2 / 533 ، 2 / 389 ) وابن حبان ( 10 / 499 ، 16 / 450 ، 16 / 478 ) والحاكم ( المستدرك 4/ 626 ) والنسائي ( السنن 6 / 504 ، 4 / 419 ) وأبو يعلى ( 11 / 241 ، 12 / 45 ) والطيالسي ( 314 ) وغيرهم ....
وبما أن حوارنا يدور حول الرؤية فإنني أقتصر هنا على العبارات التي تكلمت عن ذلك ، وأما المعاني الأخرى والتي جاءت في هذه الرواية فلها مناسبات في وقت آخر إن شاء الله تعالى .