حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني
الجزء ١ · صفحة ٦٣1- هذه الرواية من جميع طرقها ليس فيها ذكر لرؤية المؤمنين لربهم في الجنة ، لهذا فهي ليست بحجة لمن أثبت رؤية الله تعالى في الجنان.
2- الذين يعتقدون الرؤية لم تتضح دلائل هذه الرواية عندهم لهذا نجدهم مضطربين في عرضهم للأقوال المفسرة لهذه الرواية ، فقد تعددت عنهم الأقوال المتناقضة مما يدل أن الرأي البشري كان له دوره في توجيه معاني هذه الرواية من غير هدى من آية محكمة أو سنة ثابتة ماضية.
3- والقارئ في كتب شروح السنة ومن خلال تتبع أقوال العلماء في شروحهم يجد تباين آراهم حول معاني هذه الرواية مما يدل دلالة واضحة أن الذين أسسوا عقيدة الرؤية على هذه الرواية – وغيرها من الروايات الضعيفة - لم يكن حظهم إلا نسف وهدم ما بنوه من تصورات حول الرؤية بالقواعد الأسس الحديثية التي أسسوها بأنفسهم وعلموها الأمة.
4- فلنقتصر على شرح الإمام النووي لهذه الرواية لأن ما جاء عند غيره من الشراح هو تكرار لما ذكره في شرحه لصحيح الإمام مسلم.
جاء في الرواية : ( فيأتيهم الله في صورة غير صورته التي يعرفون فيقول : أنا ربكم . فيقولوا نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا ، فإذا جاء ربنا عرفناه . فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون فيقول : أنا ربكم . فيقولون : أنت ربنا ، فيتبعونه )
جاءت آراء عديدة في تفسير هذا القول :
" وقيل : ( المراد بيأتيهم الله ) أي يأتيهم بعض ملائكة الله ( شرح النووي 3 / 21 )
- " قال [ يقصد القاضي عياض ] : أو يكون معناه يأتيهم الله في صورة ، أي : يأتيهم بصورة ، ويظهر لهم من صور ملائكته ومخلوقاته " ( شرح النووي 3 / 22 )
- " قوله صلى الله عليه وسلم ( أتاهم رب العالمين في أدنى صورة من التي رأوه فيها ) معنى ( رأوه فيها ) علموها له . وهي صفته المعلومة للمؤمنين. " شرح النووي ( 3/25(