البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٤لي حمله، ومن كل ذنب نظرته بعيني مما لا يجوز لي نظره، ومن كل ذنب سمعته بإذني مما لا يجوز لي سمعه، ومن كل ذنب استنشقه بأنفي مما لا يجوز لي استنشاقه، ومن كل ذنب تكلمته بلساني مما لا يجوز لي الكلام به، ومن كل نية نويتها أو اعتقدتها أو دار بخاطري مما حدثني به نفسي ومما ألم بقلبي من ذكر المعصية، استغفر الله تعالى من كل ذنب شربته من الماء أو غير الماء مما لا يجوز لي شربه، ومن كل ذنب أكلته من الطعام أو غير الطعام مما لا يجوز لي أكله. أنا أستغفر الله تعالى من كل ضحك ضحكته مما لا يجوز لي ضحكه ومن كل بكاء مما لا يجوز لي بكاؤه، أنا أستغفر الله تعالى من كل ذنب حملته على ظهري أو احتضنته على صدري مما لا يجوز لي احتضانه ومن كل ذنب أمسكته بيدي ما لا يجوز لي امساكه، ومن كل ذنب خبطت فيه بقدمي مما لا يجوز لي المشي فيه، ولا إليه وكان ذلك على محجر أو ارتكبت ذلك في سواد الليل أو في بياض النهار في ملأ أو خلاء سرا أو علانية، فقد تبت إلى الله تعالى من ذلك كله وأي ذنب كان بعد هذه التوبة. أنا أستغفر الله تعالى من كل صلاة ضيعتها أو صلاة صليتها أو لزمني بدلها، فلم أبدلها أو لزمني كفارتها فلم أكفرها حتى نسيتها أو لم أنسها. أنا أستغفر الله تعالى من كل زكاة زكيتها من الأموال أو زكاة ضيعتها أو أعطيتها من لا يستحق أو لزمني بدلها، فلم أبدلها حتى نسيتها أو لم أنسها، أنا أستغفر الله تعالى من كل صوم ضيعته أو صوم صمته فلزمني بدله أو لزمني كفارته فلم أكفره حتى نسيته أو لم أنسه. أنا أستغفر الله تعالى من كل هدية أهديتها لأحد من الناس مما لا يجوز لي هديتها أو هدية أخذتها، من أحد من الناس مما لا يجوز لي أخذها، أنا أستغفر الله تعالى من البيوع الفاسدة والبيوع المنتقضة والبيوع المجهولة والبيوع المغشوشة من الربا في البيوع، ومن البخس في الكيل والخسران في الميزان، أنا أستغفر الله تعالى من الرياء والسمعة وحب المدح ومن الشقاق والنفاق والفساد.