البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٤نسم، ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله مرتين كل مرة في نسم، ثم قال: أشهد أن محمدا رسول الله مرتين كل مرة في نسم، ثم قال: حي على الصلاة مرتين كل مرة في نسم، ثم قال: حي على الفلاح مرتين كل مرة في نسم، ثم قال: الله أكبر الله أكبر في نسم واحد، ثم قال: لا إله إلا الله، فهذه خمس عشرة كلمة.
مسألة: والمأمور به أن يطرح أصبعه المسبحة في أذنه وأن يولي رأسه إذا قال حي على الصلاة على اليمين، وحي على الفلاح إلى الشمال وإن لم يفعل فلابأس، ولا يؤذن إلا وهو طاهر، وإن كان على غير وضوء فلابأس ولا يتكلم في أذانه، وألا يؤذن لشيء من الصلوات قبل دخول وقتها إلا صلاة الفجر، وأما اليوم، فلا نحب ذلك لما قد قلد الناس دينهم المؤذنين، وأما شهر رمضان، فلا يجوز أذان الفجر قبل وقته وتقليد المؤذن لا يجوز إلا أن يكون المؤذن مقلدا عارفا أوقات، وفي وقت الغيم لا يقلد المؤذن لأنه إنما يؤذن على غير يقين وصحة، وإنما يتخيل الوقت، والله أعلم.
باب في ذكر الإقامة
والإقامة سنة، وفيها اختلاف أنها فريضة، وفي صلاة الجماعة تكون على الكفاية، تكفي إقامة لتسمع الجماعة، وعلى الجماعة استماعها من الإمام.
مسألة: والإقامة سبع عشرة كلمة، ومن ترك كلمة متعمدا فعليه النقض وفي هذا اختلاف، وهذه المسألة قد كفت عما سواها.
مسألة: ولا يقيم إلا وهو طاهر، ومن تكلم في الإقامة أعادها.