البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٥

باب في التوجيه

والتوجيه سنة، وفي سنة أو فريضة اختلاف.

مسألة: والتوجيه هو: سبحانك الله، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، بفتح الهاء من إله وضم الراء من غيرك، وفيها أربعة أقاويل، وتركت ذلك، وذكرت المختار من ذلك، وإلى غيرك توجيه النبي ص، ومن تركه فعليه النقض والباقي توجيه إبراهيم الخليل عليه السلام، ولا نقض على من تركه وهو: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين.

مسألة: يقول الإنسان: وجهت وجهي بفتح الياء وتسكينها أيضا، ومن شك في التوجيه بعد أن جاوزه فلا يرجع إلى الشك، وقد أسقط من أسقط من التوجيه، وجل ثناؤك احتياطا منهم لذلك.

باب في تكبيرة الإحرام

وتكبيرة الإحرام فريضة في كتاب الله عز وجل، قال الله تعالى: يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر، فمن تركها ناسيا أو متعمدا فعليه النقض، فكل ذلك لا يصلح له حتى يرجع، وأما من شك فيها وقد جاوزها فقيل لا يرجع إليها بعد أن جاوزها، وقيل يرجع إليها حتى يكون على يقين

٥٥ / ١٦٠