البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الأول قبل كل شيء، والآخر قبل كل شيء، والخالق لكل شيء، والمالك لكل شيء، والقادر على كل شيء، والعالم بكل شيء، وبيده ملكوت كل شيء، وإليه ترجعون. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما كثيرا.
باب في تعليم القرآن الكريم والعلم
وتعليم القرآن الكريم والعلم فريضة على كل مسلم بالغ، وهو على الكفاية، إذا قام به البعض، سقط على من لم يقم به، وأن الذي لم يقم به قد قام بما لا يسعه جهله، مأخوذ من باب الفريضة من الكفاية يذكر أنه من الضياء قال بعض المفسرين في قوله تعالى: ﴿لا فارض ولا بكر﴾(1).الفارض المسنة، سميت بذلك لأنها انتهت إلى آخر الحدود في الأسنان ولها في كل شيء حد، فإذا تناهت إلى آخر الحدود قيل لها فارض، لأنه لا سن بعد ذلك، فالبكر أولها والفارض آخرها، وكذلك كل حد حده الله تعالى فهو فرض قد فرضه الله، ومقدار قدره، وعلامة علمها، لا يجل من يجاوز ذلك
(1) الآية 68 من سورة البقرة.