البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩

الحد والعلامة، فلذلك سمي فرضا والفرض من وجده آخر الهبت، ومنه يقال: فرض المجذوذ الموثق ويقال: الفرض الفطين ومنه أيضا وأنشد:

هلا جزيتكما يوما بفرضكما

فجزاء ومجاوزة.

مسألة: أول ما يلزم العبد الله من الفرائض التي لا يسع جهلها معرفة الله تعالى، ومعرفة نبيه محمد ص ومعرفة نفسه ومعرفة العدو إبليس لعنه الله ومعرفة الإخلاص لله.

مسألة: ويلزم العبد البالغ والعاقل في كل يوم وليلة أربع وعشرون فريضة، وبيانها في كل كتاب الله عز وجل وموجودة لشرحها من سنن الرسول ص وذكر الله باللسان والقلب، واعتقاد معاداة ابليس لعنه الله، والثاني: ستر العورة، لأداء الفراض لقوله تعالى: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾(1).والثالث الوضوء لقوله تعالى: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة﴾(2)، المكتوبة لقوله: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾(3)، يقول فرضا مفروضا. والرابع: الصدق لقوله تعالى: ﴿وإذا قلتم فاعدلوا﴾(4) يعني فاصدقوا. والخامس: القدر الحلال لقوله: ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾(5).

(1) الآية 31 من سورة الأعراف.

(2) الآية 6 من سورة المائدة.

(3) الآية 103 من سورة النساء.

(4) الآية 152 من سورة الأنعام.

(5) الآية 57 من سورة البقرة.

٩ / ١٦٠