الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٧٨وقيل: قد اشتكت امرأة فقالت: لئن شفاني الله لأصلِّيَنَّ في بيت المقدس، فشُفيت ثمّ تجهّزت للخروج فأتت ميمونة تسلّم عليها فأخبرتها بنذرها فقالت لها: اجلسي وكلي جَهازك وصلّي في مسجد الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- فإنّي سمعته يقول: ((صلاة فيه أفضل (69) من ألف في غيره إلاّ المسجد الحرام)) وقد مرّ ذلك.
وأنّ جهانة بنت أبي عبيدة نذرت أن تصلّي في عدّة مساجد البصرة فشكت إليه (70) الضعف والناس والبعد فأمرها أن تبرز إلى الجبّان فتعمل مصلّى تجعل أمامها حجرا أو عودا ثمّ تصلّي فيه ما نذرت به.
أبو المؤثر: سمعنا أنّ امرأة [نذرت] أن تصلّي في مائة مسجد فقيل: إنّها تصلّي في واحد مائة صلاة ويجزيها ذلك وهي مائتا (71) ركعة، وقيل: تحطّ في موضع مائة مصلّى وتصلّي في كلٍّ، وقيل: إن نذرتها في مساجد معيّنة فلم تصلّ فيها فإنّها تطعم مسكينا أو مسكينين كفّارة نذرها، وتصلّي حيث شاءت. وقيل: إن نذرت أن تصلّي في مصلّى بني فلان فتوانت حتّى جعل كنيفا صلّت في غيره وكفّرت نذرها.
وإن قالت: اللهمّ عاف أخي فأصوم الجمعة فكره زوجها أن تصومه فقيل: لا تصومه إلاّ بإذنه. وإن صامته بدونه تمّ، وقيل: لها أن تصوم النذور والكفّارات بدونه كما مرّ.
أبو عبد الله: إن نذرت أن تصوم في غير بيته فلم يأذن لها أن تخرج صامت في بيتها. وإن قالت: اللهمّ افعل لي كذا وكذا ففعل لها فلم يأذن لها، فإنّها تصوم ما نذرت في بيتها ولزمها باللهمّ عشرة أيام، وبيارَبِّ ثلاثة. وإن نذرت أن تفعل في غير قريتها أطعمت قدر كرائها ذاهبة وراجعة، وقيل: ذاهبة فقط. وإن عجزت لفقرها صامت يوما عن كلّ نصف صاع.