التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٧٩

فصل

إن نذرت أن تصوم ثلاثة أيام مع لياليها ولا تتكلّم فيها صامت ثلاثة أيام ومثلها عن لياليها وأطعمت ستّة مساكين مكان صمتها، وقيل: تصوم ثلاثة أيام وتكفِّر نذرها ولا شيء عليها في صيام الليالي، وقيل: لا تكفِّر.

وإن نذرت أن تصوم العيد لم يحلّ لها ولتصم غيره.

وأجاز أبو عبد الله للزوج أن يمنع زوجته عن صوم النذر وتطعم عنه، فإن لم تجد فعليه مثل مالها عليه من اللباس (72) ولابدّ من الإِطعام والصوم، فإن صامت بلا إذنه انتقض ولا كفّارة عليها.

وإن نذرت أن تصوم كلّ جمعة لم يكن لها أن تفطرها إلاّ من عذر، فإن أفطرت له أبدلت ما أفطرت، وإن أفطرت لا من عذر أبدلت وكفّرت نذرها ولا تعِد لفطره. وإن نذرت أن لا تغزل في كلّ جمعة فلها أن تغزل فيه وتكفّر واحدة.

وإن قالت: اللهمّ عافِ فلانا وأصوم يوم الجمعة ولا نية لها أبدا ولا في يوم معيَّن منها رُدّت إليها عند محبوب، وقيل: تصوم كلّ جمعة إلاّ إن نوت يوما واحدا، وقيل: لا يلزمها إلاّ يوم مرّة إلاّ إن نوت كلّ جمعة. وإن قالت: كلّ يوم الجمعة لزمتها ما حييت.

وإن نذرت أن تصوم ما حييت فقيل: تكفِّر النذر إن أفطرت العيد ثمّ تصوم، وقيل: عليها بدله، وقيل: إذا أرادت أن تفطر بعض الأيام أطعمت عن كلٍّ مسكينا.

وإن قالت: أرني اللهمّ ولد فلان وعليّ صوم شهرين من غير نذر ثبت النذر عليها ولا يبرئها منه قولها من غير نذر، وإن ماتت قبله أوصت به.

وإن قالت: إذا جاء كتاب والدي أصوم اليوم الذي يأتي [408] فيه ما عشت، فجاءها يوم السبت أو العيد صامت كلّ سبت، فإن مرضت فيه أبدلته إن تركته كالعيد.