التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٨٣

ومن نذر أن يصوم كلّ جمعة لم يلزمه بدل جمع رمضان لأنّه صامها، وقيل: يلزمه ولا تجزيه، وإن قال تطوّعا فقيل: يجزيه لأنّ أفضل الطاعات صوم رمضان إلاّ إن نوى شيئا فعليه ما نوى، وقيل: لا يجزيه ذلك ولزمه (76) البدل، وكذا إن وافق العيد.

ومن نذر إن فعل الله له كذا وكذا صام الدهر ففعل له ولم يصم حنث ولزمه الصوم في المستقبل والتوبة ممّا ضيّع ويوصي بأجرة من يصوم عنه ما ضيّع أيام الإِمكان، ورُجي له العفو بعد التوبة إن لم يوص به وبعد الوفاء لما يستقبل. ومن نوى في نذره صوم شهر معيّن بدأه من الهلال إلى الهلال، وإن لم يعيّنه وبدأ بالأيام أتمّ ثلاثين كما مرّ.

ومن نذر أن يقعد أياما معيّنة في موضع قعدها فيه متتابعة كالصوم.

أبو الحواري: ومن نذر أن يصوم معيّنا وانقضى ولم يصمه أبدل شهرا مكانه وكفّر نذره، وإن لم يعيّنه ولم يقل من هذه السنة صام غير رمضان إذ لا يجزيه إن صامه لنذره. وروى ابن عبّاس ما يخالفه وهو من نذر أن يحجّ، فحجّ الفريضة أجزاه عنها وعن نذره.

فصل

من نذر أن يصوم أكثر الأيام صام عشرة، وإن نذر الأيام صام سبعة وقد برّ، وقيل: عشرة. وإن قال: إن عوفيت صمت عشرة طائعا لله تعالى أو تصدّقت بعشرة دراهم إن شاء الله بلا نذر منّي ولا يمين عليَّ، فلا شيء عليه؛ وإن أراده بذلك هدمه الاِستثناء، وقيل: لا يهدمه.

ومن نذر أن يصوم سنة صام ثلاث مائة وستّين يوما بلا رمضان والعيدين بتتابع بدل ذلك، وإن قال: هذه السنة صام ما بقي منها ولا يلزمه بدل ما ذكر. ومن لزمه صوم سنة فصام وانتقض عليه بعضها، لزمه أن يصِلَ صوم بدله بصومها.