الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٨٧ومن نذر أن يفرّق هذا التمر فترك حتّى أذهبه ثمّ أراد أن يتوب، فإن لم يقل للفقراء ولا نواه لزمه أن يكفّر النذر، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام، وإن نذر أن يفرّقها عليهم أطعمهم مثله، وقيل: يكفّر نذره.
وإن قال: اللهمّ افعل لي كذا وكذا ومتى وصلتُ إلى (81) بلدي وأمْني فرّقت عليهم دراهم، فوصل ولم يفرّقها من يومه فلا شيء عليه في تقصيره ولزمه أن يفرّقها متى أمكنه إن أمكنه وإلاّ لم يلزمه شيء، وإن أمكنه فيه فأخّره إلى الغد فقد أمر بتعجيله إلاّ إن نوى أنّه متى وصل فرّق في الوقت فتلزمه الكفّارة والتفريق إن توانى، وإن قال: ويعطي فلانا غير فقير فمات فإنّه يكفّر نذره.
ومن له مال أو غائب ونذر إن سلم أعطى فلانا كذا وكذا فسلم ومات الفقير اختير له أن يتمّه لوارثه الفقير أو لغيره، وقيل: له مطلقا لا لغيره؛ وقيل: إن قصد بذلك فقره أمضاه للفقراء، وإن قصد عينه أتمّه لوارثه وكفّر نذره حيث لم يعطه. وقيل: إن وجب النذر بعد موته لم يلزمه أن يكفّر لعدم تقصيره بعد وجوبه.
أبو الحواري: من قال: إن سيق إليَّ كذا وكذا فعليَّ لفلان كذا وكذا، فسيق إليه ذلك ثمّ استحلّ فلانا في ذلك فأحلّه فيه فلا يجزيه حتّى يقضيه منه، وقيل: يجزيه مطلقا.
فصل
من نذر أن يعتق رقبة فلم يجد صام متتابعين؛ وفي وجوب كفّارة نذره قولان. وإن قال: إن فعلت كذا وكذا فعليَّ عتقها فقال أبو يحي: يكفّر يمينا، وعزّان: يصوم متتابعين إن لم يجد.
ومن قال: اللهمّ وحنث فقيل: كفّارة إطعام عشرة أو صوم عشرة، وقيل: يلزمه صومها إن قدر وإلاّ أطعمها، وقيل: مخيَّر في إطعامها وصوم ثلاثة، وقيل: عليه يمين مرسلة، وكذا في يا ربّ يلزمه صيام عشرة.