التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٩٠

ومن غضب على غلامه فقال: إن عتقته (84) فهو هدي فقيل: إن أعتقه فهو كفّارة له، وإن قال: فهو عليَّ هدي، فأعتقه عتقَ وأهدى بدنة.

ومن أهدى ماله كلّه أهدى سبعه أو ثمنه أو عشره فينحر به بدنا يوم النحر، فيمسك ماله.

وإن قالت: إنّي أهديت كلّ ما أكلت في بيت جارتي (85) أو استوهبته منها أهدت قيمة ذلك.

ومن قال: إن دخلت منزل فلان فعليَّ هدي، وعليّ إن لبست ثوبا، وعليّ إن كلّمت فلانا، ثم حنث في كلّ ذلك في مجلس واحد لزمه كلّ ذلك لاختلاف الأيْمان، وقيل: لو كان في معنى واحد وحلف بالهدي بعدد الشيء لزمه بعدد ما حلف ولو بلفظ واحد لأنّ الهدي والحجّ فعل لا كفّارة أيْمان، والفعل ثابت.

وفي: عليّ أن أهدي [413] داري أو نخلي أو كذا وكذا من مالي لزمه أن يهدي ثمنه. أبو المؤثر: إلاّ إن كان أكثر. وفي: عليَّ أن أهدي من ثلث مالي عشر ثمنه.

ابن علي: من حلف أن يشرب هذا البحر أو يحمل هذا الجبل أو نحوهما أهدى بدنة، وقيل: لا يلزمه هدي حتّى يسمّيه.

وفي: فلان عليّ هدي عتْق أو بدنة، وفي هذه الدار أو هذا الحائط عليّ هدي أو ما عرفت (86) قيمته أنّه يقوم وتشتري به بدن تُنحر بمكّة أو بمنى. وفي: هذا النحر هدي أو حلَف بما لا يطيقه ممّا لا قيمة له فإنّه يهديه بدنة.

هاشم: إن قال فقير لا يقدر على شيء: عليّ هدي إن فعلت كذا (87) ثمّ حنث أهدى ما قدر عليه ولو درهما. وفي: عليّ بدنة لزوم نحرها حيث سمّى، وإن لم يسمّ فحيث شاء. وفي: عليّ هدي لزومه إلى الكعبة.

ومن قال بدنه صدقة عتق عند أبي زيّاد، وقيل: أساء ولا عليه. وإن قال: أنا أهديك إلى مكّة فليس بشيء حتّى يقول: أنت عليّ هدي. هاشم كان بشير: يقول ذلك، وكلّ ذلك عند موسى سواء.