الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٩١ومن قال: قريته عليه هدي إلى البيت وله فيها دار فقيل: إن أهدى ما لا يطيق أن يهديه لزمته بدنة.
ومن جعل ماله أو بعضه هديا عليه أهدى (88) عشره، وعند أبي سعيد: أنّ من أهدى قرية لا يملكها في نذر فلا شيء عليه إلاّ الكفّارة، وقيل: لا تلزمه.
وأقلّ الهدي شاة، وأكثره بدنة، وإن وقع في ملكه وكان أكثر من ثلث ماله رجع إلى عشره، وأهداه إن كان ثلثه أو أقلّ، وكان على وجه اليمين.
وإن أهدى قرية كذا وله فيها مال اختير أن يقع عليه، فإن كان ماله فيها قدر ثلث ماله أو أقلّ أهداه، وإن كان أكثر اختير عشره.
عبد المقتدر: لا شيء على من قال: أنا أهدي كذا وكذا، وإن قال: عليّ هدي أو نخلي هدي أو كذا من مالي، لزمه أن يهدي مثل ما حلف عليه إلاّ إن كان أكثر من ثلث ماله فليهد عُشر ثمنه يُشترى به بدن تُنحر عنه بمكّة، فإن لم يبلغ بدنة فشاة إن بلغها وإلاّ جعل في طيب الكعبة أو خلط مع أحد أو فرّق.
أبو المعلاّ: من ألزم نفسه هديا أو نذرا لا يطيقه أعتق أو أهدى بدنة. ابن المسبح: من ألزمها ما يقدر عليه لزمه هدي إلاّ ما جاء عن جابر: أنّ من جعل ولده نحيرة أعتق وأهدى بدنة.
وإن قال عليه مائة بدنة فحنث وقيمة ماله مثل ذلك لزمه عُشره، وإن كانت نصف ماله لزمه عُشرها، وإن كانت ثلثه أو هي أقلّ منه لزمه إخراج الكلّ، وقيل: إن كانت أكثر من ثلثه لزمه عُشرها لا عُشر المال، واختير الأوّل إلاّ إن كانت المائة بدنة بعينها من ماله وحلف بها (89) فيختار الآخر.
أبو علي: من قال: إن أكلت من منزل فلان شيئا فأنا أحمله بأضراسي إلى بيت الله، ثمّ أكل فلا عليه حتّى يقول فعليّ أن أحمله فتلزمه بدنة، وقيل: يهدي ثمنه إن حنث.