الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٠٠وإن نذر أن يصوم الدهر بطل النذر، وفي وجوب الكفّارة قولان أيضا.
ومن التزم اعتكاف شهر أو ثلثه أو ثلث عشره قال: أبو سعيد: عليه أن يدخل المسجد قبل الليل حتّى يتمّ، ولا يخرج إلاّ لما مرّ.
وإن خرج لغير جائز له فسد اعتكافه إن قصد بخروجه غير طاعة، ولزمه بدل ما خرج فيه ورجى خميس أن لا يفسد عليه إن خرج لمباح ويقعد بقدره بعده.
والوطء بالعمد يفسده إجماعا، وكذا كلّ ما قصد به قضاء الشهوة والإِنزال، فمن فعل ذلك فعليه ما على المجامع نهارا في رمضان، وإن قبّل أو لمس بدنها بيده أو بفرجه فليس كالجماع، ولا يُمنع من تطييب.
وله -قيل- أن يشتري طعامه إذا لم يجد من يكفيه إياه، وقيل: لا يتبايع إلاّ بدرهم لما لا غنى له ولعياله عنه.
وإن خرج لما له أن يخرج له ولم يقصد مبايعة فعرض له فاشتغل به عن اعتكافه قعد بقدره كما مرّ.
ولا يؤمر بمبايعة بمسجد ولا يعمل فيه دنيويا إلاّ إن خيف ضرّ من تركه.
وقيل: العمل فيه لفقير بما يقوّت به عياله أفضل من التسبيح، وكُره لغنيّ.
وله أن يؤذِّن في المنارة إن كانت في المسجد أو بقربه.
وإن سكر في اعتكافه فسد عند من يرى أنّ كلّ معصية تفسده لا عند من يرى أنّه لا يفسد إلاّ بالوطء.
أبو سعيد: من لزمه في وقت معيّن فحنث فيه لزمه الإِيصاء به، ويقضي عنه لأنّه كالصوم والحجّ إن فرّط في نذر لزمه وحنث فيه لزمته كفّارته والإِيصاء بالإِطعام عنه، والأفضل أن يوصي بالاعتكاف. ومن نذر أن يعتكف ليلا لا نهارا لم يلزمه.