الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١١١الباب الحادي والعشرون
في كفَّارات الأيْمان وصنوفها وفي اللعن والقبح ونحو ذلك
فعند عزّان وأبي الحواري أنّ من لعن نفسه أو قال: إنّه يهودي أو نصراني أو مجوسي أو يصلّي لغير القبلة أو غضب الله عليه لزمه إطعام عشرة أو صيام ثلاثة، وليس [422] بأشدّ من القسم به، وقيل: التغليظ. وقال عزّان: من قال قبّح الله وجهه أو لعنه أو أخزاه أو هو من الظالمين إن فعل كذا، ثمّ حنث فإن أراد به يمينا لزمه إطعام ما ذكر إن وجد وإلاّ صام ثلاثة.
وإن قال: إنّه مشرك إن فعل كذا فلا عليه إلاّ إن قال بالله أو نواه، وقيل: لزمته الكفّارة حتّى ينوي غير الشرك بالله.
ابن علي: من قال: ألبسه الله سرابيل القطران، أو سقاه الحميم أو نحو ذلك لزمته مغلّظة إن حنث. ومن قال عليه اللعنة وأرادها من الله لزمته، وكذا في الغضب والسخط والمقت.
وقيل: كلّ من حلف بمكفرة توجب النار فهو كافر، فإذا كفّر لزمته مغلّظة ليخرج بها مع التوبة من الكفر إلى الأِيمان لثبوتها في القتل تغليظا. وأجمعوا أنّه لا يجزي الصوم في المرسلة من وجد إطعاما أو عتقا أو كسوة ولو شهرا أو أكثر، فمن لم يجد ذلك فصيام ثلاثة أيام؛ والأصحّ في الكفّارات ما ثبت بالكتاب والسنّة والإجماع.
ومن لعن نفسه ولم يرد به يمينا فليتُب ولا تلزمه الكفّارة. وقيل: من حلف بالله الذي لا إلاه إلاّ هو أنّه لا يفعل كذا، وإن فعل فهو بريء من دين محمّد -صلّى الله عليه وسلّم- ثمّ فعله، فإنّه يلزمه بالله … إلخ - إطعام عشرة إن وجد وإلاّ فصيام ثلاثة، وبأنّه بريء … إلخ - صيام متتابعين أو إطعام ستّين، وبـ: أنا أعبد الشمس أو مرتدّ أو قرمطيّ أو رافضي أو مُرجئ أو نحوهما أو ذمّي مغلّظة، وبأنّه يصلّي إلى المشرق مغلّظة