التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١١٢

أيضا إن نوى التحوّل عن القبلة لا إن نوى أنّه يسافر حتّى يكون غربي الكعبة ويصلّي إليها إلى المشرق.

ولزمته أيضا بأنّه زان أو قاتل أو ظالم أو نحوها أو كافر أو ملعون أو مقبوح أو من الظالمين أو الآثمين أو الفاسقين أو من أهل النار أو نحو ذلك، وبأنّه مدحور أو من المبدّلين لدين الإسلام، وبلا بارك الله فيه إن فعل كذا عند أبي المؤثر، وبأنّه نغل، وقيل: لا تلزم به وهو كلام قبيح، وبقبّح الله وجهه صيام عمره إن حنث، وهي كفّارة القبحة، وعند ابن راشد هي يمين مرسل، ولا يلزمه ما حلف عليه إن حنث وعليه الأكثر.

وقيل: إن نوى به اليمين لزمته الكفّارة وإلاّ فلا، وكذا في اللعنة وإنّما تلزم بعقد الأيْمان.

واختُلف في كفّارة اللعن والقبح إذا أُريد بهما يمينا، فقيل: صوم متتابعين أو إطعام ستّين أو العتق على التخيير، وقيل: إطعام عشرة أو صومها، وقيل: مرسل وهو إطعام عشرة أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن لم يجد صام ثلاثة، واختاره أبو سعيد لقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ﴾ (سورة المائدة: 89) وليس بأشدّ من اليمين بالله إلاّ الأيْمان بالحجّ أو العتق والصدقة والظهار والطلاق ونحو ذلك إلاّ أنّه قيل: لا يجوز في اللعن والقبح وما يوجب النار إلاّ عتق مؤمنة سالمة قادرة على الاِكتساب، وقيل: يجوز ولو مشركة.

واختُلف في المؤمنة فقيل: ما ثبت لها الولاية، وقيل: هي المقرّة، قال خميس: وأكثروا الخلاف في كفّارة المرسلة والتغليظ ولعلّ من قال صوم عشرة أو إطعامها أخذه من الظهار لاستواء الصوم والإِطعام فيه.

من قال: قبّح الله وجهه ألف قبحة وهي صوم متتابعين ثمّ حنث فعن أبي سعيد قيل: يصوم عشرة أو يطعمها، فإن نوى بقوله والقبحة صومهما أنّه لزمته مغلّظة، وإن قصد تسميتهما احتاط إن كفّر بهما. وإن كفّر مرسلا أجزاه، وإن لم ينو شيئا فهو على الخلاف.