الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١١٣ومن حلف بالله على ما عليه عالما أنّه كاذب فقطع الحقَّ بيمينه أو بعهد الله كاذبا (106) أو قال إنّه مشرك بالله أو من ملل الشرك أو بموجب النار أو نحو ذلك لزمته مغلّظة.
ابن محبوب: من قال عليه ألف لعنة ولم يقل من الله ولا نواه فلا عليه كما مرّ، وإن نواها منه لزمته واحدة إلاّ إن نوى أكثر فعليه ما نوى.
ومن رأي أهل عمان في اللعنة التغليظ، وكذا في لا عافى الله [423] عنه إن فعل كذا، ولا زوّجه الله من الحور أولا أراه الله وجه محمّد -صلّى الله عليه وسلّم- وقيل: في ذلك مرسلة، وفي لا أراه الله الملائكة والنبيئين -قيل- لا شيء عليه لأنّه إن شاء الله أراه ذلك وإن شاء رحمه بدونه، وقيل: مغلّظة لأنّه أخبر أنّ أهل الجنّة يرافقون الأنبياء، وتدخل عليهم الملائكة.
وبِلعَنَهُ الله أو أخزاه أو غضب عليه استغفار إن لم يرد به يمينا، وبكافر بالإسلام أو بالقرآن أو بالصلاة أو بنحوها من الفرائض مغلّظة، وقيل: مرسلة.
وبإن فعل كذا فهو يعمل بطاعة الله كعمل من خلق ودرى وبرى من اليوم إلى يوم القيامة قولان أيضا، وبإن فعل فهو عبد لفلان أو للشيطان ثمَّ فعل (107) استغفار، وبأدخله الله مدخل فرعون أو مثله مغلّظة، ولا شيء عليه في أهل القبلة ولو شهد كفره أو نفاقه ولم يصحّ موته عليه، ولزمته بأنّه ظالم لا بضالّ إلاّ إن عني به الكفر.
وبعليه ألف لعنة أو عهد أو قبحة أو حجّة إن فعل لزوم الحجّة إن حنث لا في الباقي حتّى يقول لعنه الله أو عهد الله أو قبّحه عند ابن محبوب، أو ينويه.
وبأنا أعبد ما يعبد اليهود والنصارى إن فعلت كذا مغلّظة إن فعل عند هاشم. وبهذا الطعام عليَّ حرام كحرمة أمّي مغلّظة أيضا كلا حَفِظَه الله ولا رحمه الله ولا أكرمه ونحو ذلك، لا بقَطَعَ الله رقبته أو يده، ولا بالنفي من والديْه إن فعل ثمّ حنث.
وإن قال لذمّي: إن فعلت فأنت خير منّي ثمّ فعل لزمته، وقيل: لا شيء عليه إن قاله لمعيّن لإمكان إسلامه. وبعَلِيْه يمين مغلّظ إن فعل مغلّظة، واختار أبو المؤثر صوم ثلاثة.