التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١١٤

وبهو بريء من الله كعكسه إن فعل مغلّظة عند أبي الحسن، ولا يشرك بذلك؛ وكذا بعليه عهد الله، وبكلّ ما صلّى إلى القبلة فهو بخلاف ذلك إن نوى خروجا من الإسلام، وقيل: مرسلة وإلاّ فلا شيء عليه.

فصل

قال الفضل وعزّان: الكفّارات المكفّرة بتركها هي كفّارة اليمين والصيد والقتل والاِعتكاف ونحوها.

ومن قال: إنّه زان أو يشرب الخمر أو يأكل الميتة إن فعل اختير له أن يكفّر يمينا إلاّ إن نوى أكلها اضطرارا فلا بأس عليه، وقيل: لا يمين عليه في كلّ ذلك ولا حنث إلاّ إن قال يحلّ له في غير اضطرار.

وكذا إن قال يأكل خنزيرا أو يقتل فلانا ولا إن قال: أفطر رمضان إلاّ إن نوى حلّه بلا موجب ولا بما اتّخذ يعقوب على بنيه عند سليمان وأبي المؤثر.

ومن حلف وحنث ولم يدر كم حلف ولا ما حلف كفّر ثلاثة أيْمان عند ابن منير، وقيل: يصوم متتابعين، وقيل: يحتاط حتّى لا يشكّ، وقيل: إنّما يحتاط في المرسلة ويجزيه مغلّظة عن كلّ ما حلف، وقيل: هو مغلّظ حتّى يعلمها مرسلة، وقيل: عكسه.

ومن حلف أحدا على حقّ ظالما له بثلاثين حجّة أو غير ذلك فتاب وسلّم إليه حقّه بعد اليمين لزمته التوبة لا الكفّارة. ولزمت مغلّظة بأنّه بريء من الصلاة والصوم يمينا عند منير. وبالحلف بالله كذبا مع علم عند ابن روح.

ومن قال: لعن الله من قال ذلك ثمّ بدا له أنّه قاله فقيل: لا حنث عليه، وقيل: إن عنى نفسه باللعنة حنث وقيل: إن كان هو المتكلّم بذلك أو قاله عالما أنّه قاله.

وإن قال: لعن الله من يقوله ثمّ قاله بلا حنث عليه، وقيل: يحنث إن عنى نفسه.

ومن ساق حمارا فغمّه فقال والله إنّك ملعون لزمته -قيل- كفّارة إذ لا تقع عليه.