التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١١٦

ابن روح: من حلف بالله كاذبا متعمّدا غلّظ يمينه ولو لم يحلّفه به أحد ولم يقطع به مالا لاستيجابه النار، قال الله تعالى: ﴿وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (سورة المجادلة: 14).

وقيل: من كذب في يمينه إن لم يحلف على كذب في حكم ولا قطع به مالا لزمته مرسلة عند عزّان. ومن حلف بعتق أو قال عليه كذا (110) في المساكين إن فعل كذا، فحنث وهو معسر فقيل: عليه ما التزمه، وقيل: كفّارة اليمين.

ومن طلبت إليه عارية فحلف أن ليس ما طلب في البيت ثمّ وجده فيه؛ فقد حنّث ابن موسى من عليه نذر أو يمين أو إيلاء أو عهد أو لعنة أو غير ذلك من موجبات الكفّارة، فله أن يكفّر ثمّ يحنث إن نواها ليمينه، وأن يحنث ثمّ يكفّر إلاّ الظهار فإنّه لا يباشر حتّى يكفّر، وقيل: ليس له أن يكفّر قبل الحِنث.

أبو الحسن: من قال: والله لا فعلت كذا وهي عليه صوم شهرين ثمّ حنث فإنّ عليه ما ألزم نفسه.

ومن قال لأحد: الله يعلم أنّي أحبّ لقاءك ومواصلتك أو أحبّك أو نحو ذلك وهو كاذب لزمته مغلّظة.

وإن قال: والله ما عليّ لفلان ديْن وهو كاذب وعنى به قطع حقّه وقد علم أنّه عليه لزمته مغلّظة أيضا.

فصل

من عليه كفّارة يمين وله مال يقدر به على التكفير فتوانى حتّى زال اختير له أن يصوم فإن أيسر بعد أطعم أيضا، وقيل: يكون ديْنا عليه حتّى يقدر، وقيل: إن توانى حتّى جاز له (111) الصوم فليس عليه أكثر منه وأساء في تقصيره لأنّه حقّ لله.