الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١١٩وسُئل بعض عن امرأة لها حلي وكسوة كثيرة وآنية غالية يُكتفى بدونها فهل لها أن تأخذ الزكاة أو عليها أن تبيع حليها وتستبدل بالثياب ما دونها، وتأكل الفضل وتجتزي بأدون من مسكنها وتأكل فضله أيضا؟ فأجاب بأنّ الحليّ تبيعه وتأكله إن كانت لا تحتاجه أو تكتفي بدنه، وبان منزلها إن وسعها، ويجزيها دونه تبيعه أيضا، وتأكل فضله إلاّ إن اتُّخذ للغلّة، فإذا باعته نقصت عن كفايتها في سنتها فلا يلزمها بيعه. ولها أن تأخذ من الزكاة ما يكفيها عن نقصانها من سنتها. وكذا في الثياب والآنية كما مرّ. وإن كانت حريرا باعتها واشترت ما لمثلها وأكلت الفضل إلاّ إن اُعتيد في بلدها لبس الحرير ولو لفقير، فتدع ما تحتاج إليه وتبيع الفضل.
وإن كان لامرأة زوج يقوم بمؤونتها ولها من الأصول ما لا يقوم لها بذلك لزمها أن تبيع منه لكفّارتها ولا يجزيها الصوم إن كانت لأصولها غلّة تبقى بيدها واستغنت بنفقة زوجها عن بيع أصولها وعن غلّتها لأنَّها غنية.
فصل
من لزمه بعض الكفّارات فله أن يعطي لأولاد غيره منها على يد أبيهم أو أمّهم إن أمنه، وكذا الوصي، فإن أعطى منها غنيا أو عبدا جاهلا به ثمّ علم كان في ثلث مال الهالك، ولا غرم على الوصي. وإن علم به وأعطاه جاهلا بالمنع له غرم ذلك من ماله.
وإن أعطى مشركا فلا يضمنه ولو علم به إن كان فقيرا، ويجزي عنه. ولا تُباع الكتب ــ قيل ــ ولو من الشِّعر النافع، ولا المصاحف في ديْن ولا في كفّارة اليمين، ولا في الفطرة. ويُباع القرطاس الغير المكتوب إذ هو من العروض.
وجاز إن يُعطى مسكين من واحدة مدين من بُرّ وآخر ثلاثة من شعير أو نحوه، وأن يعطى واحد مدّا من بُرّ ومدّا ونصفا من ذلك.