الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٢٠ابن جعفر: من يجد من ماله ما يكفيه كما مرّ إلى الحول فإنّه يطعم ولا يصوم، وقيل: لا حتّى يفضل عنده عشرة دراهم، وقيل: خمسة عشر، وقيل: مئتان، وقيل: عشرون أوقية أو قيمة ذلك من الطعام، فهذا لا يصوم ولا يأخذ الزكاة ولا الكفّارة وقد مرّ؛ ولمن هو دون ذلك (112) أن يصوم ويأخذهما.
أبو عبد الله: كفّارة اليمين إطعام عشرة من أو سط ما تطعمون، وهو ــ قيل ــ الأفضل، وقيل: ما بين الجيّد والدون، والمختار أنَّه من أوسط طعام العامّة في البلد، فالبُرّ أفضل والذرة فيها تُخرج. ومن أخلطهما وأطعمهما أجزاه، وإن أطعم كلاًّ في زمانه جاز، ويطعمهم كما مرّ أكلتين متفرّقتين حتّى يشبعوا ويسألهم، فإذا قالوا: شبعنا اكتفى.
وإن أعطاهم حبّا كال لكلّ منهم مدّين أو ثلاثة، ويجزيه عند ابن محبوب مدّيْن [426] من الذرة أو الشعير الجيّد كالبُرّ، ولا إدام عليه. وإن أطعمهم خبزا وجب أن يكون مأدوما بما يتأدّم به عامّة البلد ولو خلاّ؛ وتجزي عند هاشم ومسبِّح في الكسوة عمامة (113) وخمار لا القلنسوّة عند موسى.
ويجزي الصوم فقيرا وشيخا زمنا لا مال له، وأرملة كذلك وذا عيال يعمل لهم بكذا.
أبو الحواري: من عليه كفّارة الظهار وله مال وعليه محيط به أجزاه الصوم.
وإن لم يكن لبالغ مال ولزمته كفّارة اليمين وله أب غني لو سأله لأعطاه ما يكفّر به ويمنعه الحياء منه أجزاه أيضا إذ لا يلزمه أن يسأله.
_أبو الحسن: من ليس عنده دراهم وعنده عبيد وغنم وحلي (114) أجزاه أيضا، ولا يبيع ــ قيل ــ الأصل.
أبو المؤثر: من عليه ثلاثة أيْمان مرسلة وفي بيته عشرة فقراء وسلّمها إليهم أجزاه. وتُفرّق الأيْمان حيث شاء من يفرّقها في بلد الموصي أو غيره، قال: وكنت قاعدا مع ابن محبوب في نزوى فدفع إليه ابن فهم دراهم وأمره أن يأخذ بها شعيرا ويفرّقه، وكتب عنه جوابا: إنّ كفّارة الأيْمان تُفرّق حبّا، ويعطى من الفطيم فصاعدا،