التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٢٨

الباب الرابع والعشرون

في ألفاظ الأيْمان

أبو سعيد: إنّها عندنا تجري على معنيين: المعاني والتسمية، وعند قومنا على أربعة: المعنى والتسمية والنية والتعارف. وقيل: إنّ جابرا دعا رجلا إلى طعام فأبى فقال له: أقسمت لتأتينّ فذهب فأكل فقال له جابر: كدت أن تحنثني، وقد ذُكر نحوه عن بشير.

ومن رأى في نومه أنَّه يحلف فانتبه فعقدها يمينا ولم يلفظ بها لم يكن ذلك يمينا.

ولعمر الله، وأيْم الله، ومعاذ الله، وأقسمت بالله، ولله عليّ، وأشهد بالله، والله عليّ شاهد، كلّ هذا ــ قيل ــ يمين.

ومن حلف بالقرآن أو سورة منه فهو ــ قيل ــ يمين لأنّ البسملة ثابتة في كلّ سورة، وقيل: لا، وقيل: عليه أيْمان بعدد القرآن، والإسلام والكعبة والصلاة ونحوها ممّا أوقع القسم فيه على غير اسم الله، وما لم ينوه بالله بذلك فليس بيمين، وكذا وحقّ رسول الله إذا لم يرد به القسم بالله أيضا، وقيل: إذا ذكر الله فيه فهو يمين. وإن قال: عليّ يمين لا أفعل كذا وكذا ولم يحلف بشيء لزمته، وقيل: لا حتّى يريدها به. وإن قال: حلفت لا أفعل كذا ولم يحلف فهي كذبة، وإن قال: يعلم الله أنَّه كان كذا وقد علم أنَّه لم يكن فقد لزمته مغلّظة، وقيل: مرسلة وقد مرّ. وإن قال: علم الله أنَّه فعل كذا كاذبا فمغلّظة؛ وأنشدتك بالله ليس بيمين. وإن قال: عليه بكلّ حرف في المصحف صلاة أو حجّة أو مغلّظة لزمه ما حنث فيه عند أبي علي. وإن قال: عليّ في الله لأفعلنّ كذا وكذا، أو بالله ثمّ حنث قال محبوب: إن أراد به نذرا فكفّارته مرسلة، وإن قال: عليّ لله أن أفعل كذا فقيل: مغلّظة، وقيل: مرسلة.

قال خميس: وفي الله عندي مثله، وعليّ بالله مرسلة كميثاق الله، وقيل: كعهد الله، وعليّ ما اتّخذ يعقوب على بنيه مغلّظة كما مرّ، ولا شيء عليه عند أبي زيّاد