التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٢٩

وأبي المؤثر لأنَّه لا يدري ما اتّخذ على بنيه. ولا والله لا أفعل كذا مرسلة. وقيل: لا حنث في ذلك كما مرّ. وحلفت وأقسمت ليس بيمين حتّى يقول: بالله.

وروي: «لا تحلفوا بسورة من القرآن، فمن حلف بها لزمه بكلّ آية منها يمين».

الربيع: أرفع الأيْمان والله وتالله وبالله وأيْم الله، وقيل في: "عليّ يمين" لا كفّارة لها. ومن حلف بالله الذي لا إلاه إلاّ هو ملء ما بين السماء والأرض لزمته مرسلة. ولزمت أيضا عند بشير من قال: لا إلاه إلاّ الله، أو سبحان الله ما فعلت كذا وقد فعله؛ وليس ــ قيل ــ أعوذ بالله، ومعاذ الله بيمين.

أبو الحواري: من أراد أن يقول: وحياتي حالفا على شيء فقال: وحياة ربّي فقد لزمته كَوَحَقِّ ربّي، قال خميس: ولعلّ غيره يعذره فيها لأنَّه لا غلّة على مؤمن في طلاق ولا في عتق ولا في يمين، وقد رُفع عنه كلّ خطإ من القول. ومن قال لأحد: أقسمت عليك بالله لتفعلنّ، (127) أو بحقّ [430] الله عليك ففي وجوبها عليه قولان. وإن قال: أقسمت لتفعلنّ يريد نفسه أو آليت ونوى به يمينا، أو يقسم بالله أو نوى بالله ليفعلنّ فمرسلة.

ولزمت من قال: لله عليّ إن حنث مغلّظة عند ابن روح، مرسلة عند أبي سعيد. وسُئل ابن أحمد عن قائلة لولدها: عليّ رحمة الله أو رحمة ربّي أنّي لا أكلت أو إن أكلت من عندك شيئا، فقال: لم أحفظ فيها شيئا، ولا أراه عليها لأنَّها دعت لنفسها بما ينبغي لها. أبو الحواري: إن حلفت يمينا بالغة من أيْمان لا كفّارة لها لزمتها مغلّظة إن حنثت.

أبو جابر: من قال: اللهمّ لا آكل طعام أحد ولا أفعل كذا لزمته كفّارة إن عنى به القسم، وحنث لا إن عنى به الدعاء. وقيل: كلّ ما يقوله أحد عليّ كذا وكذا فعليه فيه ما التزمه.

أبو عبد الله: تلزم الكفّارة في والله، وبالله، وقيل: بالله ليس بيمين حتّى يريدها به. وفي وتالله وأيْم الله وربّي وربّك، والذي خلقني أو خلقك، وفي والحقّ إن