الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٣٠عنى به الله لا إن أراد به العدل. وإن قال: أنا عبد الله أو حقّ رسولك والكعبة وحرمتك وحرمة الإسلام والإمام ففي كلّ ذلك استغفار لا كفّارة. وحقّ الله يمين، وقيل: يمينان، وقيل: مغلّظ، وقيل: مرسل. وحلفت عليك ليس بيمين حتّى يريدها به، وسألتك بالله أو بالرحم الذي بيني وبينك، أو بحقّ الإسلام ليس بيمين. وإن أُريد بـ"عليّ يمين" اليمينُ لزمت. وإن قال: أنا حالف ولم يحلف فكذب لا يمين. وإن قال: عليّ حرام ﴿ … مَا حَرَّمَ إِسْرَآئِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ … ﴾ الآية (سورة آل عمران: 93) لزمته مرسلة إن عنى به يمينا أو حنث.
ابن محبوب: من قال: عليه ما تعجز عنه الجبال إن فعل كذا ثمّ فعل فإن نوى به يمينا فمغلّظة وإلاّ فلا شيء عليه. وإن قال: عليه شديدة وأنا حالف بثلاثين حجّة ولم يحلف ولم يعتقد يمينا أن يفعل كذا أو لا يفعله فكذب لا كفّارة تلزمه، وكذا إن أخبر أنَّه حلف أنّ عليه ثلاثين حجّة أو عليه يمين أنَّه فعل كذا ولم يفعله لم تلزمه. ومن قال: الحمد لله وأراد به يمينا لزمته.
فصل
من حلف ليرفعنّ على خصمه فمتى ما رفع عليه فقد برّ إلاّ إن أتى عليه ما لا يمكنه فيه كموت أحدهما أو غيره ممّا لا يمكن الرفعان إليه فإنّه يحنث. وإن حلف ليستقصينّ عليه في الطلب، فإن رفع عليه وطلب إليه مطالبه واجتهد فقد استقصى فله ما نوى إن نوى. وإن حلف ليعرفنّه نفسه فله ما نوى أيضا إن نوى وإلاّ فإن عرّفه بلسانه أنَّه فلان بن فلان فقد عرّفه نفسه. وإن حلف ليسوءه أو ليوفّيه أو ليعاقبه، فإذا عاقبه فقد برّ، وفي الباقي ما نوى لنحولنّ بينه وبين كذا، فإذا فعل فقد برّ.
ابن محبوب: من حلف على شيء لا يأكله أو بيت لا يدخله إلى الصيف أو إلى الشتاء أو إلى إدراك كذا أو إلى (128) انقضاء ذلك، وقد يتقدّم بعض النخل ويتأخّر بعض فقوله إلى إدراكه إدراكه مع العامّة، ولا يحنث قبله، وإن قال: إلى آخر القيظ