التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٣١

فهو إلى أن يفنى الرطب من مواخير القيظ. وإن قال: إلى أوّله فإلى إدراك أوّله، وكذا إن قال إلى آخر القيظ فإلى آخر شيء من الرطب، وإن قال: إلى انقضائه فإلى انقضاء قيظ العامّة، وإن قال: إلى الصيف فإلى إدراكه مع العامّة في الحزان (129) والدوس. وإن قال إلى أوّل الذرة فإلى إدراك مقدمها، وإن قال: إلى آخرها فإلى آخر بعضها، وإن قال: إلى الربيع فإلى حلّ النخل، (130) ولو بقي مواخيره إذ لا يُعتدّ بها، وإن قال إلى الشتاء فإلى دخول البيوت من البرد. وليس النظر في هذا إلى حساب أهل النجوم والأوقات، ولا عبرة بحسّ البرد في غير أوانه ولا يحنث به.

ومن حلف ليصلّينّ صلاة لا يزيد فيها ولا ينقص قال أبو عبد الله: إذا حفظها ولم يزد ولم ينقص فقد برّ.

أبو علي: من قال: لله عليّ صوم رجب فصامه إلاّ يوما استأنف شهرا وكفّر يمينه. ورجا خميس أنَّه إن عيّنه من سنة (131) معروفة فهو كما قال، وإلاّ فإنّه يصوم شهر رجب (132) متتابعا من سنة ما، ولا كفّارة [431] عليه.

وإن قال: إن فعلت كذا فصومي فاسد فعنى به معروفا منه أو أرسل، فإن كان ذلك مفسدا للصوم فقد صدق ولا عليه وإلاّ كان يمينا إن أرادها، وإن عنى أنَّه أثم إثما مفسدا له كان يمينا. وإن أرسل اللفظ ولم يخرج فيه موجبا لها لم تلزمه.

ابن أحمد: من حلف لا يصل فلانا فأهدى إليه ولو سلاما ردّ إلى نواه إن نوى وإلاّ خيف عليه الحنث.

ومن نذر أن يحجّ وعليه فريضة أو يصوم في بلد معيّن فصام فيه رمضان أو بدلا أو كفّارة أو يدخل بيتا لم يدخله، أو بيت بني فلان أو يصلّي في كذا فصلّى فيه فريضة فإنّه إن فعل شيئا من هذا أجزاه عن الحالين ما لم ينو شيئا فله وعليه.

ومن حلف أن يصوم شوالا أو ذا الحجّة فصامه إلاّ العيد لم يحنث ويبدل يوما، ولا ينفعه إن صامه. وإن حلف أن يصومه حنث، ولا صوم فيه. وإن حلف أنَّه صام السنة وأفطره فلا يحنث إن أبدله.