الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٣٢وإن قال: عليه صوم الدهر إن ولي للمسلمين ولاية ثمّ تولاّها لزمه صومه ما حيي، وإن أراد فطرا أطعم كما مرّ، وقيل: لا يجده إلاّ إن عجز عن الصوم، ولا يفطر إن سافر إلاّ إن عجز، فإن أفطر من عذر أطعم كما مرّ في النذر، ولا يُطعم عن العيد، واختار خميس أن لا يحنث من حلف على الولاية ولا يتولّى إلاّ إن كان إمام العامّة وخاف ذهاب دعوة الإسلام والدولة إن ترك فإنّه يتولّى الإمامة ويحنث.
ابن محبوب: من قال: عليه عهد الله في غير قسم فلا عليه؛ وقيل: لزمت قائلا بيتُ أخيه عليه حرام وكلامه ولبس ثوبه حرام واحدة إن حنث واتّحد المحلّ، وقيل: عليه بكلٍّ كفّارة ولو اتّحد.
وقيل: من حلف بأيْمان متّفقة اللفظ ولو كثرت في معنى في مجلس لزمه بكلّ لفظ كفّارة، وقيل: واحدة، وإن تعدّد المقام أو المجلس فلكلّ كفّارة، وقيل: عليه واحدة ولو اختلفت الألفاظ واتّفقت المعاني. وقيل: في كلّ لفظ كفّارة ولو اتّحد معناها إلاّ إن اتّحد المجلس.
ومن حلف بالله ولعن نفسه وقبّح وجهه فهذه معان مختلفة، وقيل: إنّما يختلف منها مخالفان لليمين، وهما متّفقان في المعنى وهو اللعن والقبح وكذا ونحوهما، ونحو يهودي ونصراني ومشرك.
فصل
من حلف أنّ ماله صدقة فحنث تصدّق بعشره كما مرّ، وإن حلف عشر مرّات بذلك تصدّق به إلى عشر مرّات عشرا بعد عشر. أبو الحواري: إن سمّى للفقراء فعليه عشره على المختار وإلاّ فلا شيء عليه (133) وكذا حُكي عن ابن محبوب وابن علي.
وإن حلف عشرا في معنى لزمه عشر واحد، وقيل: عشر مرّات ولو ذهب ماله كلّه، وقيل: عشر بعد عشر. وإن اختلف المعنى لزمه عشر لكلّ، وإن اتّحد واختلفت (134) السبل ففيه خلاف، وإن لم يسمّ بأحد ولا نوى فقيل: يفرّق عشر