التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٣٣

ماله لهم، والصدقة عرف أهلها في ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾ الآية (سورة التوبة: 60)، وقيل: عليه العشر إذا عرف أنّ الصدقة للفقر، وقيل: كفّارة يمين لأنَّه أراد القسم، وقيل: لا شيء عليه حتّى يسمّي أو ينوي. وقيل: إن علم أنَّها لمن ذكر ثمّ حلف بها فهي لهم وإن لم يسمّ أو لم ينو، وقيل: حتّى يفعل وإلاّ فلا شيء عليه.

ابن علي: من قال عليه ألف لعنة لزمته واحدة، وإن قال عليه خمسة عهود لله لزمته مغلّظة لكلٍّ، وقيل: واحدة تجزيه في العهود ولو كثرت. أبو الحواري: من قال عليه عشرون عهدا بالله لزمته عشرون مرسلة، وإن قال لله لزمته عشرون مغلّظة.

أبو المؤثر: لله كعهد الله سواء، وميثاقه كعهده أيضا، وكذا عهد رسول الله وميثاقه.

وقال (135) سليمان: من قال: أنا أعطي الله عهدا إن فعلت كذا أو أن أفعل لزمته مغلّظة. وقيل: كفّارة العهد بالتغليظ عتق أو إطعام أو صوم.

ومن قال عليه عهد الله ليفعلنّ كذا ثمّ حلف بالله الذي لا إلاه إلاّ هو ليفعلنّه ثمّ عليه حرام ليفعلنّه كفّر واحدة إن حنث.

أبو مروان: من قال هو يهودي [432] ونصراني ومجوسي لزمته لكلّ ملّة كفّارة إذا حنث.

وعند محبوب: أنّ الكفّارات إذا اتّفقت في الحنث فهي واحدة، وقال غيره: ولو كانت بلفظ واحد إلاّ أنَّه في مقاعد فلكلٍّ كفّارة، وقيل: لكلّ لفظ ولو في واحد. وإن قال: إن فعلت فلا قبل الله منّي صلاة ولا صوما ثمّ رجع فضيّع ما قال لزمه صوم متتابعين عند ابن علي، وعند أزهر ثلاثة أيام أو إطعام عشرة، ولا حنث ــ قيل ــ عليه إن فعل ناسيا.

وقيل: من حلف أن يصوم الدهر فقد حنث إذ لا يحلّ صوم العيد، وكذا إن حلف أن يصوم أوّل ليلة من السنة فوافقته أو ذا الحجّة كلّه. ومن قال عليه صوم شهرين بلا متتابعين جاز ــ قيل ــ تفريقهما لا تفريق الأيام في الشهر عند الأكثر. ومن صام شهرا وأفطر ما أفطر ثمّ صام آخر فقد رجى خميس أن يجوز.