الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٣٥الباب الخامس والعشرون
في يمين الصبيِّ والعبد والمشرك
فمن حلف قبل بلوغه أيْمانا وحنث ثمّ ذكرها بعده فلا تلزمه كفّارة. وإن حنث بعده فقولان فيها. وكذا من حلّف مملوكا أو مشركا وحنث بعد عتق أو إسلام فيه قولان، وقيل: إن حنث العبد في عبوديته لزمه الحنث ولا يكفّر إلاّ بإذن مولاه، فإن صام به أو أطعم أجزاه كما مرّ، ويؤمر أن لا يمنعه من التكفير بالصوم، ويجزيه إن لم يعجز عن خدمته لأنَّهما واجبان عليه.
والمختار في المشرك إذا حنث بعد إسلامه أن يلزمه الحنث إذ هو به ألزم من الصبي لأنَّه مخاطَب به دونه.
وإن حلف بالصدقة والعتق وحنث بعد إسلامه فإن كان يحرم ما حلف عليه لزمه الحنث وإلاّ فلا.
وجاز للعبد عند محبوب أن يكفّر إذا حنث إن أذن له مولاه وإلاّ فلا، وقيل: يلزمه الصوم وإن بلا إذنه كما مرّ، وإن لم يكفّر حتّى عتق، فإن أيسر في حينه أطعم وإلاّ أعاد الصوم إن صام قبلُ بلا إذنه.