التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٣٦

[433] الباب السادس والعشرون

في الأيْمان بالغيب

فقيل: إنّها (137) حنث حتّى قيل: إنّ من حلف بالطلاق أنّ الحجّاج بن يوسف الثقفي عامل عبد الملك ابن مروان في النار فإنّه يحنث إلاّ إن قال عندي.

وقيل: إلاّ إن قال: إن مات على ما كان عليه إذ لا يشهد على من لم ينصّ عليه أنَّه من أهلها لأنَّها من الغيب.

ومن أخذ رمّانة فحلف أنّ فيها كذا وكذا حبّة ثمّ فلقها فوجدها كذلك فإنّه ــ قيل ــ حانث، وإن حلف أن ليس فيها ذلك فوُجدت كذلك لم يحنث.

أبو المؤثر: من عهد رجلا في البيت ثمّ خرج فلقيه آخر سأله عنه فحلف أنَّه فيه فقد حنث.

ومن حلف بالطلاق أن لا ينزل اليوم غيث أو لا يقدم فلان أو نحوهما عزما وقع من حينه.

وإن كانت يمينه أنَّها كذا وكذا، ولم يكن من استثناء طلّقت إن لم يكن ذلك لا إن كان.

وقيل: إن رأى رجلان طيرا فحلف كلّ منهما بالطلاق أنَّه كذا وكذا ثمّ طار فلم يُعرف حنثا إن حلفا على الغيب ولو أصابا.

وإن استيقن أحدهما أنَّه (138) كما حلف وقال إنّه تيقّن لم يحنث.

ومن حلف أنّ جبل كذا وكذا بحاله حنث، وإن حلف إن كان بحاله فليس من يمين الغيب، وقيل: لا يحنث مطلقا لأنّ الجبال لا تزول إلى يوم القيامة، وقيل: يحنث لأنّ الله يفعل ما يشاء.

أبو الحواري: من حلف على الأشياء الثابتة كالجبال والبحور أنَّها بحالها (139) ولا يرى ما حلف عليه منها فهو حانث.