الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٣٧ابن علي: من حلف لا يقدم فلان غدا أو لا يموت أو لا يخرج أو لا تلد فلانة أو لا تحمل أو لا تقوم القيامة أو نحو ذلك حنث من حينه لأنَّه غيب (140). وإن قال: إن قدم فلان غدا أو خرج أو ولدت أو قامت القيامة أو نحو ذلك لزمه يمين أو نذر، أو قال: إنّ الحلال عليه حرام أو عكسه أو عليه لعنة الله أو غضبه فليس بغيب، ولا يحنث حتّى يقع ذلك.
ابن جعفر: من حلف بالطلاق إن لم يصبّ الغيث موضع كذا وكذا أمس فصحّ أنَّه أصابه فيه فإن لم يعزم على الغيب أنَّه أصابه، قال: فنرجو أن (141) لا يحنث لأنَّه قال: إن لم يصبه وأن لا تطلّق، وقيل: يحنث. وقيل: إن كان كما قال وله نواه إن لم يعزم أنَّه أصابه. وإن عنى أنَّه إن أصابه خرج على ما تقع عليه الصحّة في ذلك.
وقال: من حلف أنّ في هذه الرمّانة مائة حبّة فهو غيب، ويحنث به، وإن عنى أنَّه إن لم يكن فيها ذلك، فإن وجد فيها لم يحنث إذا نظرت، وقوله يحنث في قوله إن لم يكن فيها كذا يخرج على العزم، وقيل: لا يحنث إن كان فيها ذلك، وقيل: له فيه نيته، فإن كان منه ذلك عزما حنث وإلاّ فلا إن كان فيها وإلاّ حنث.
ولا يحنث إن كان فيها أكثر إذ لا يضرّه الزيادة. وإن كان في حبّة منها نواتان فلا تعتبر في تمام المائة، وإن كان في الحبّ رطب ويابس عُدَّا فيه، وإن كان فيه مُدرك وغيره فإنّه يعدّ فيه كلّ ما صار حبّا، وإن تلفت الرمّانة قبل أن يعلم ما فيها فلا يُحكم عليه بالحنث.
ومن حلف أنّ في البحر في حينه سمكا بلا علم به فيه فهو موجب لحنثه، وإن أراد على المعتاد فنرجو أن لا يحنث إن قصده لأنَّه المعروف من البحر والسمك، وإن حلف ليحيينّ الموتى لم يحنث من حينه لأنّ الله يفعل ما يشاء.
وإن حلف أنّ الشمس تشرق غدا من المشرق حنث ولو أشرقت منه.
وإن حلف على ما يعلمه من صدق نفسه لم يحنث.