التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٣٩

من اليمين، ولا يقبل دعواه فيما أسرّ من النية ولو كان الحاكم ممّن يراها له ما جاز أن يحمل خصمه له على الحكم بذلك لأنَّه مقرّ باليمين مدّع للنية.

ومن استحلفه جائر ظلما وخاف ضربا أو سجنا فحلف له على ما استحلفه، واستثنى في نفسه فإنّه ينفعه.

وإن استحلفه الحاكم لخصمه على حقّه لم ينفعه لأنّ اليمين للمحلِّف.

ومن حلف لأحد: ليرضيه ولم تلزمه اليمين له ولم يبطل بها حقّا أنفعه استثناؤه.

أبو عبد الله: إن نقبَ السارق بيت رجل فأدخل رأسه فيه فضربه فقتله جاز له، وإن طلب منه وليه يمينا حلف ما قتله، ويقول سرّا ظالما له يحرّك به لسانه.

أبو جابر: من حلف ما فعل كذا وكذا العام ثمّ سكت ثمّ قال ولا نواه، ثمّ نظر فإذا هو نواه، فإن قطع فيما بين ذلك بسكوت أو كلام فقد انقطع، ولا يلحقه إلاّ إن علم أنَّه التحق هذا بتلك اليمين.

وإن شكّ أنَّه سكت واستيقن القول لا السكوت فيما بين ذلك خيف أن يلزمه حتّى يعلم أنَّه قطع فيه.

وسُئل ابن علي عمّن حلّفه رجل اتّهمه بالدخول عليه، فقال: إنّ اليمين على ما حلف، وقد حنث وليس له أن يصرفها بنواه، ولزمه الحنث إن حلف حانثا.