التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٤٠

الباب الثامن والعشرون

في اليمين على فعل شيء فيفوت قبله، وفي الكلام قبل تمام اليمين

ابن علي: من حلف بطلاق أو غيره إن لم يضرب فلانا أو يقيّده أو يكلّمه فمات قبل أن يفعل حنث ولا ينفعه بعد موته.

وإن حلف إن لم يغسله أو يحمله فمات قبلُ فغسله وحمله فقد برّ، ولا يحنث إلاّ إن نوى ذلك في حياته.

وقد يكون من الفعل بعد الموت ما يبرّ به كالحياة، ويحنث فيه كما يبرّ، ويبرّ بمثل ما يحنث من اختلاف في ذلك واتّفاقه، فلو حلف لا يضربه فضربه ميّتا اختير حنثه كما إن حلف أن يضربه فضربه ميّتا.

وما جاز فعله في الحياة وبعد الموت ففعله بعده فقد برّ، كمن حلف إن لم يأكل من لحم معيّنة فماتت فأكل منه، أو إن لم يغسل فلانا أو يحمله ففعل بعد موته ونحو ذلك لم يحنث.

وإن حلف لا يدخل قرية كذا أو دار فلان ونحوهما فخرّبت فدخل محلّها حنث، وقيل: لا.

وإن حلف أن يضرب غلامه أو يعطي زيدا شيئا فلم يفعل حتّى مات حنث، وكذا إن حلف لا يأكل لحم معيّنة فأكله بعد موتها فقيل: يحنث، وقيل: لا حتّى يأكله كلّه.

وإن حلف ليعطينّ فلانا كذا وكذا أو يوفّيه حقّه فمات ففعل ذلك لوارثه فهل يحنث كما مرّ في زيد أم لا؟ قولان.