التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٤١

ومن حلف أن يضرب هذا الطير أو الجمل حتّى يقتله فضربه ثمّ ذبحه قبل القتل أو الضرب فإن ذبحه بعده وقبل الموت به فقد حنث، وجاز أكله. وإن ذبحه ثمّ ضربه قبل أن يموت حتّى مات فلا يحنث ولا يحلّ أكله.

فصل

من قال عليه لعنة الله أو غضبه أو ألف يمين أو الحجّ، أو امرأته طالق أو عليه [435] كظهر أمّه ثمّ سكت، ولم يقل إنّ فعل كذا وكذا ثمّ فعل ما أراده، فإن حلف بالشيء إرادة ثمّ بدا له فأمسك قبل تمام اليمين فلا يلزمه إلاّ في الطلاق.

ومن قال لأحد: اذهب إلى فلان فقل له إنّ فلانا يقول: والله لأدخلنّ منزل فلان، ثمّ قال له: لا تذهب، فهذا رجوع هادم لليمين ما لم يقل لمن أرسل إليه.

هاشم ومسبح: من طلب امرأة ليتزوّجها فقالت إن تزوّجت العام فمالها صدقة ثمّ سكتت فقيل لها: فبعده، فقالت: ولا بعده فقد انقطع اليمين حين سكتت (142) إلاّ إن عقدت تمامها على ما ألحقت وهو قولها ولا بعده.

ومن حلف يريد ما فعل كذا، أو أن يفعله ثمّ أمسك فلا بأس عليه إلاّ في الطلاق والعتق والظهار، فإن حلف بواحد منها ثمّ لم يتمّ ما أراد، لزمه ذلك إلاّ إن حدّث به أبكم لا يقدر أن يتكلّم فيما يستأنف فلا يلزمه.

ابن أحمد: إن قالت نساء لامرأة: إنّ فلانا يريد أن يتزوّج بكِ، فقالت: عليّ لله (143) ألف حجّة لا تزوّجته، فقلن لها: ولا غيره، ثمّ قلن لها: كيف حلفت؟ فقالت: قلت عليّ ذلك لا تزوّجته ولا غيره، فلا تحنث عند أبي علي إلاّ في فلان لا في غيره لأنَّها عقدت عليه وحده وقصدت إليه ثمّ سكتت، وقلن لها: ولا غيره، فتبعت ولم تعقده ثمّ قلن: كيف حلفت (144)؟ فقالت: كذا وكذا فكأنَّها تخبرهنّ خبرا، وكذا قال فيها أبو بكر.