التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٤٨

الباب الحادي والثلاثون

في اليمين بالقيد والضرب والقتل

ومن حلف ليقيدنّ فلانا ولا نية له فقيّده بحبل أو حديد فقد برّ ولا يحنث إن قيّده بما يكون قيدا، وإن حلف ليضربنّه بالسيف فضربه به في غمده فقد برّ، وكذا السكين لا إن أدخله في خشبة ثمّ ضربه به.

ابن جعفر: من قتلت أخته فتركت صغارا فحلف بالله وثلاثين حجّة: إن أقرّ قاتلها وأعطاه الحقّ ليقطعنّ يده ثمّ طلبه فيه وأحبّ الصلح والخلاص من يمينه فقيل: عليه الدية أو يُعطوه نصفها ثمّ يقتلونه، وعليه فأرجو أنَّه إن أشهد على نفسه بالدية لورثتها وتاب وأعطى ما يلزمه ولم يعارضه بإقراره وأعطاه الحقّ كما حلف لم يحنث. وإن تعذّر الأخذ فقد اكتفى بما تخلّص.

ومن حلف ليقتلنّ نفسا، فقتل ذرة أو دابّة أو نحوهما فقد برّ إن أرسل لا إن نوى إنسانا.

وإن حلف ليضربنّ غلامه فلا يحنث حتّى يموت أحدهما إن أرسل، وإن قال: حتّى يبول أو يغشى عليه فلا يبرّ إلاّ بذلك.

ومن حلف على عبد ليشكوه إلى سيّده حتّى يضربه ففعل ولم يضربه فقد برّ، وحتّى ليست بغاية هنا وإنّما هي تعليل.

أبو مروان: من حلف أن يحبس غلامه ويقيّده يومين ففعل يوما وفي الثاني كسر القيد وخرج فقد برّ لأنَّه فعل، وقيل: لا إذ (149) لم يتمّهما محبوسا مقيّدا.

ابن سعيد: من حلف لا يضرب فلانا فجذبه أو ركضه فقد حنث إن ألمه ذلك، وإن دفره بالدفر عند ابن بركة على وجهين، فما لا يؤلم ولا يؤذي لا يسمّى ضربا إذا لم يقصد به إيلاما، وما قصد به الإيلام والإيذاء فهو ضرب. وإن ركضه برجله أو وطئ عليه بها، وكُره ذلك كان ضربا. وإن جذبه لإيلام أو شفاء غيض فكالضرب.