الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٤٩ومن قال لأحد: لئن دخلت عليّ بيتي لا يكون لك عندي إلاّ السيف [438] أو لأضربنّك به فدخل فضربه بصفحه، فإن نواه به أجزاه عنه لا إن نواه بحدّه.
ومن قال: والله هذا ضارب زيدا ولم يضربه لم يحنث لأنَّه في المعنى سيضربه، وإن أضافه حنث لا إن ضربه في الماضي ولا إن قصد الحال أيضا.
ومن حلف أن يضرب امرأته مائة ضربة فضربها بمائة شمراخ قد برّ عند ابن محبوب في تفسير: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ الآية (سروة ص: 44).
وإن حلف لعبده ليأمرنّ من يضربه حتّى يتركه زمنا حنث إن لم يفعل حتّى مات أحدهما، فإن عيّن من يضربه فمات حنث أيضا. والزمانة مرض لا يقدر معه على التصرّف والمجيء والذهاب. وقيل: إنّ أيوب ــ عليه السلام ــ حلف ليضربنّ زوجته مائة ضربة فأمره الله أن يأخذ بيده ضغثا ويضربها به واحدة، وهو القبضة الواحدة، قيل: مائة عود من الأسل، وقيل: من الإذخر، وقيل: سنبلة. وقال عطاء وغيره: هي للناس عامّة، ومجاهد خاصّة: لأيوب.