التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٥٠

الباب الثاني والثلاثون

في اليمين بالأعمال والإجارات والكسب

ابن علي: من حلف بطلاق أو غيره لا يعمل نخل فلان أو لا يصعدها أو لا يأكل من تمرها أو لا يسقيها أو نحو ذلك، ثمّ فعل حنث، فإن زال النخل إلى غير الأوّل فعمل لم يحنث، وإن عمل في نخل بين فلان وغيره لم يحنث أيضا ولو قبل انتقالها.

وإن قال: لا يسكن داره أو دوره أو لا يشتريها أو لا يبيت فيها أو دابّته أو عبده أو ثوبه أو نحو ذلك فكذلك، فإن عيّن حنث إن فعل وإن بعد إزالته أو كان له في ذلك شريك أو قلّ الفعل، وإن بدخول رأس أو رِجل، أو أكل أو صعود ما. ومن حلف لا يعمل ضيعة فلا يأمر أحدا به.

أبو المؤثر: إن حلف لا يقطع هذه النخلة مرسلا فأمر من يقطعها حنث إلاّ إن نوى بيده. وإن حلف لا يطلعها فأمر فلا يحنث. وإن حلف لا يزجر مع فلان فسقى له، فإن أراد العمل معه حنث لا إن أرسل حتّى يزجر معه زجرا معروفا.

ابن جعفر: من حلف لا يعمل (150) كذا وكذا ثمّ أمر من عمله له حنث لا إن أمره أن يعمله لنفسه، ولا من حلف لا يدخل معلوما فأمر من دخله.

وفي الأثر: من حلف عن شيء فأمر من يفعله فقيل: لا يحنث إلاّ إن نوى لا يفعل ولا يأمر، وقيل: كلّما حلف عليه لا يفعله من قول أو فعل حنث إن أمر من يفعله، وقيل: في الأفعال دون الأقوال، وقيل: يحنث إن كان فيه له جلب أو دفع له أو عنه، لا إن كان لاَ وَلاَ.

وإن حلفت امرأة لا يرعى غلامها غنم بنتها شهرين، وأرسلته هي لرعي غنمها ثمّ أرسلت بنتها غنمها للرعي فاختلطا فيه، فإن رعى غنم البنت يردّها من موضع إلى موضع من المراعي حنثت.