الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٥١وإن كان لا يهتمّ بها وإنّما يأوي لغنم الأمّ ويرعاها لم تحنث، ولا تصدّقه إن قال: رعيت غنم البنت ولا إن حلفت بعتقه.
أبو سعيد: من حلف لا يعمل لفلان كذا وكذا إن لم يعنه في كذا فلا يحنث حتّى يعمل له قبله. وإن حلف لا يستخدم حنث إن قال له: أفعل كذا وكذا ولو لم يفعل.
أبو جابر: من حلف لا يعمل كلّ يوم جمعة أو يوم الجمعة ونوى كلّ يوم فكلّ ما عمل يوم الجمعة حنث. وإن أرسل القول أنَّه لا يعمل كلّ يوم الجمعة ولم ينو كلّ جمعة ولا قال كلّ يوم جمعة وعمل يوم الجمعة لم تلزمه إلاّ واحدة مرّة، ولا شيء عليه بعد حنثه الأوّل.
أبو الحسن: من عمل لرجل أرضا فحلف أن لا يعمل هذا العمل فأخذ بعض ما كان يعمله يوم حلف وعمل باقيه، [439] فإن حلف على معيّن ثمّ عمل فيه حنث.
وإن حلفت لا تطاحنها امرأة حبًّا لها فأدارت الرحا، وفيه بعضه فلا بأس عليها إن نوت أن لا تطاحنها، وإن نوت لا تطحن معها ولو قليلا حنثت إذا حرّكتها عليه، وقيل: حتّى تطحنه كلّه، أو تطاحنها إياه إن عيّن أو تنوي أن لا تطاحنها منه.
ومن عمل ــ قيل ــ مع رجل أرضا أو نخلا فوضع غلامه مكانه فحلف الآخر أن لا يعمل معه فأخرجه فرجع يعمل ثمّ استعان في العمل أعوانا فعمل الغلام معهم في عمله فلا يحنث إلاّ إن حلف لا يمس عملا له، وإن حلف لا يعمل هذه القطعة فعملها غيره فلا يحنث إن حصدها لا إن داسها إلاّ إن نوى عمل التراب فله أن يعمل غيره.
ومن كسب المرء ما ملكه، وقيل: ما صار إليه بمعالجة ومكاسب يتصرّف فيها فمن حلف لا يأكل كسب فلان ولا جمعه (151) فلا يأكله ولو زال إلى غيره لأنَّه محدود، وقيل: هو كماله إن زال عنه لا يحنث إن أكل منه بعد انتقاله، وإن حلف كذلك فورث منه مالا فمن كسبه إلاّ إن نوى كسب يده، وكذا الهبة له.