التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٥٢

الباب الثالث والثلاثون

في اليمين بالمجيء والذهاب والدخول والخروج وغير ذلك

ومن حلف ليسافرنّ أو لغيبنّ فتعدّى الفرسخين فقد سافر وغاب. وإن حلف ليخرجنّ إلى نزوى فقصد إليها فقد خرج، وقيل: حتّى يخرج من العمران.

وإن قال: ليذهبنّ إلى فلان فخطى ولو خطوة ذاهبا فقد ذهب.

ومن حلف لا يدخل الفلانية أو إن لم يأتها أو يطأها أو نحو ذلك برّ إن فعل.

وإن صار بحالة لا يمكنه ذلك معها لزمه الإيصاء بكفّارة إن لم يفعل حتّى احتضر، وقيل: لا يحنث بعد موته إذ لم يتعبّد بعده بحقوق الله.

وإن عيّن وقتا فلم يفعل فيه حنث.

وإن قال: إن لم يخرج إلى أرض أو قرية كذا أو يذهب أو يعدو أو يروح أو يمضي أو يتوجّه إليها ففعل ثمّ عرض له أمر فرجع أو أراد فقد برّ، ولا يحنث لأنَّه قد فعل، وكذا إن حلف إن لم يأت فلانٌ أرضَ أو قرية كذا أو يدخلها أو يطأها أو نحو ذلك، فهو كقوله إن لم يفعل هو ذلك، وكذا إن حلف إن لم يخرج فلان إليها أو يذهب أو نحو ذلك فكقوله إن لم يفعل هو أيضا.

وكذا إن قال إن خرجت زوجته إلى أمّها أو أبيها أو إلى بني فلان أو داره أو مضت أو ذهبت أو غدت أو راحت أو توجّهت أو نحو ذلك، فهي طالق حنث إن فعلت. وإن قال: إن لحقته أو فلانا حنث أيضا إن لحقته أو فلانا. وإن قال: إن لحقتني إلى كذا فأنت طالق فلحقته لتفهم ما يقول طلّقت، وقيل: لا، فإن لحقته إليه ثمّ رجعت، ولم تبلغه وقد أرادت الوصول إليه فقيل: تطلّق، وقيل: لا حتّى تصله.