الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٥٤وإن حلف لا يكلّم فلانا إلى الفَطر فله أن يكلّم ليلته بعد الغروب، وقيل: حتّى يطلع الفجر يومه، وقيل: حتّى ينصرف الإمام من صلاة العيد ولو بقي عليه بعض رمضان إلاّ إن نوى شيئا فله نواه.
ومن حلف لا يفعل كذا وكذا إلى الأضحى فهو إلى الرجوع من صلاة العيد. وإن قالت عليها عهد الله لتغدونّ بجاريتها إلى السوق ففعلت، أو مَن أمرته بذلك فإن نوته بنفسها حنثت إن أمرت وإلاّ فقد برّت إن غدا بها.
ومن حلف لا يدخل بيتا فسقط فيه حنث من جهة المعنى إلاّ التسمية.
وإن حلف لا يدخل هذه الدار ومنها يدخل البستان لم يحنث إن دخله لأنَّه غيرها، وحنث إن لم يكن بينهما جدار إذا دخلها، وإن كان بينهما فوقع وبقي بعضها وهو فرجة بينهما لا ناحية قال: فأرجو أن لا يحنث حتّى ينهدم كلّه.
وإن حلف لا يدخل هذا البيت وهو ممّا يتحوّل حنث ولو حوّل إن دخله إلاّ إن نوى البقعة.
ومن حلف ليخرجنّ من صُحار ونوى أن يصل إلى توام، قال أبو عبد الله: لا يضرّه نواه إن خرج إليها ورجع إلى صُحار، ولا يحنث، وإن حلف إن لم يخرج من نزوى ونوى أن يصل إلى إزكي لزمه عند سليمان أن يصلها، وعند هاشم وغيره يخرج من نزوى ولا يرجع إلى إزكي، ولا يضرّه نواه في هذا.
ابن بركة: من حلف أن يخرج إلى صُحار فخرج إلى بعض الطريق فمنعه مرض أو غيره فلا يحنث، وإن رجع بلا عذر حنث. وإن حلف أن يدخل نزوى ونوى أن يسلّم على الإمام فقيل: يحنث بنواه إن لم يسلّم عليه، وقيل: لا.