الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٥٥الباب الرابع والثلاثون
في اليمين بالتزويج والوطء والزنا والمعاشرة والمبيت والسكنى
فمن حلف لامرأة إن تزوّجها أن لا يتزوّج عليها فتزوّجها، ثمّ طلّقها واحدة فاعتدّت، ثمّ جدّد نكاحها ثمّ تزوّج عليها حنث، لا عند أبي المؤثر إن اعتدّت ثمّ تزوّج غيرها ثمّ رجع إليها.
وإن حلفت لا تتزوّج ذا امرأة فطلّق رجل امرأته واحدة ثمّ تزوّج بها ثمّ راجع امرأته لم تحنث. ومن حلف أن يتزوّج فتزوّج امرأة فقد برّ وإن لم يدخل بها. وإن تزوّج يتيمة فليس بتزوّج حتّى تبلغ وترضاه. وإن تزوّج صغيرة من أبيها فقولان، وبرّ بكتابية، وفي الأمة قولان أيضا. وقيل: إن لم يجد طولا إلى الحرّة إن وجده وهو الأوسط ولا إن تزوّج محدودة بزنى إذ لا تحلّ له.
ابن جعفر: إن حلفت بثلاثين حجّة إن لم تتزوّج فلانا أو لم تزوّج له فتركت حتّى صارت لا يمكنها تزويجه بها أو تزويجها له حنثت (153)، ولزمتها واحدة لأنَّها لو تزوّجت به لبرّت، وكذا إن تزوّجت له.
وإن قالت إن لم تزوّج له أو تتزوّج به فمات (154) لزمتها كفّارتان إذ لم [441] تزوّج له ولا تزوّجت به، ولزمتها واحدة إن تزوّجت له ولم تتزوّج به.
ومن حلف لا يطلّق زوجته ولا يبرئها فأُجبر على ذلك فقيل: لا يلزمه طلاق ولا حنث، وإن وكَّل وطلّقها الوكيل حنث، وإن جعل طلاقها بيد رجل فطلّقها بلا أمره لم يحنث، وكذا إن جعله بيدها ولم يأمرها لا يحنث إذ يمكن أن يجعله في يد غيره ولا يفعل.
وإن حلف لا يتزوّج النساء ولا يشتري العبيد فلا يفعل ولو قليلا منهما إن عرّفَ، وإن نكَّر وقال: نساء وعبيدا جاز واحد أو اثنين لا فوق.