الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٥٦أبو علي: إن حلفت لا تتزوّج فتزوّجت أخاها من الرضاع ثمّ علما لم تحنث لفساده، وعند غيره تحنث لوقوع الاسم عليه في الأيْمان لا في الأحكام. وكذا الرجل بأخته، فإنّه لا يبرّ عند الأكثر.
وإن قبّحت وجهها إن تزوّجت فلانا فزوّجها منه وليها ولم تغيّر عليه، فإذا رضيت به حنثت ولزمتها مغلّظة، وقيل: مرسلة.
وإن حلف أن يتزوّج معيّنة فتزوّجها من غير أبيها وهو حاضر فلا يبرّ لفساده قبل الاحتجاج على الأب إن لم يتمّه قبل الدخول بها.
وإن حلفت (155) لا تتزوّج به إلاّ أن يشاء الله أو يأذن أو يقضي، ثمّ تزوّجت به فلا تحنث.
أبو زكرياء: من حلف لا يتزوّج فلانة فأمر من يتزوّجها به له فلا يحنث إذ لا يتمّ إلاّ برضاه، وقيل: ثبت عليه بنفس العقد فيحنث.
ومن حلف لا يتزوّج ولا نية له، فتزوّج أخته أو ذات زوج بلا علم به أو بلا شهود فلا يحنث إلاّ بالصحيح.
ومن حلف ليتزوجنّ على امرأته، وعزم على أنَّه لا يتزوّج فقد حنث، وما نوى أن يتزوّج عليها لا يحنث حتّى تموت أو تحرم عليه، فإن مات قبل موتها أو حرمتها لم يحنث إذ لا يقع على ميّت إلاّ إن حلف بعتق، وقيل يحنث ولزمه أن يوصي بالكفّارة.
فصل
من حلف لا يزني فتزوّج محرَمته بلا علم ثمّ صحّ فلا يحنث، وكذا إن تزوّج امرأة من غير وليها وقد حضر، وإن عبث بذكره حتّى أمنى فلا يحنث عند الأزهر إذ لا يصدق عليه اسم الزنا الموجب للحدّ.
أبو الحسن: من حلف لا يزني ثمّ غالب امرأة حتّى أنزل ولم تطاوعه فلا يحنث حتّى يزني الزنا المعروف إن نوى ذلك.