الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٥٧وإن أرسل ولم يقيّده به خيف عليه الحنث لأنّ لكلّ جارحة زنى.
ومن حلف أن يطأ زوجته على وتد فوطئها على جبل فقد برّ لقوله: ﴿والْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾ (سورة النبأ: 7) إلاّ إن نوى شيئا، وإن قال على بساط فوطئها على الأرض فقيل: يحنث لأنّ البسط معروفة عند العامّة ويمكن الوطء عليها لا على الأوتاد، وهو غيوب الحشفة في الفرج كما مرّ في حكم الشرع، وفي حكم التعارف الجماع فيه حتّى ينزل فيه، والمختار أنَّه إن أرسل قوله يطأها فقد برّ بالتقاء الختانين، وإن نوى به الإنزال فلا يبرّ بدونه لأنّ الأيْمان تجري على المعاني وعلى التسمية.
فصل
من حلف لا يدخلها هذا البيت أو دار فلان أو لا يخرج منه فأدخل رأسه أو أخرجه أو إحدى يديه أو رجليه حنث، وقيل: لا حتّى يدخل رأسه ويديه أو رجليه أو يدا ورجلا، وقيل: حتّى يدخل أكثره، وقيل: يبرّ ولو أدخل إصبعا منه أو أخرجها. وإن كانت في البيت شجرة أغصانها خارجة منه فصعد عليها فهو خارج إن كان على الخارجة، وداخل إن كان على الداخلة.
وقيل: إن كان في الدار فحتّى يخرج كلّه أو يدخل. وقيل: إن كان في هوى البيت لا في عمارته فليس [442] بداخل فيه كما قيل إنّ ظهر البيت ليس منه إلاّ إن كان سكن عليه ستر، وإن لم يخرج الغصن من حدّ عمارة البيت فهو منه.
ومن حلف لا يدخل بيتا لفلان لم يحنث إن مشى على ظهره. أبو علي: من حلف لا يدخل إلى فلان فاطّلع عليه من الجدار لم يحنث حتّى يدخل رأسه. أبو عبد الله: من حلف لا يدخل بيت فلان حنث إن دخل غرفة فوقه إلاّ إن قصده لا الغرفة. أبو الحواري: إن حلف لا يدخل هذا البيت فترك حتّى خرّب، ثمّ دخل موضعه حنث إن عناه، وإن عنى البيت فزال كلّه لم يحنث بدخول محلّه. ومن حلف لا يدخل معيّنة لفلان ثمّ أزالها من ملكه حنث، وقيل: لا.