التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٥٨

وكذا إن حلف لا يأكل من مال زوجته معيّنا فأشهدت له به وانتقل إليه منها بوجه. وإن حلف لا يدخل مأتم فلان فهي ثلاثة أيام ثمّ يدخل وله ما نوى إن نوى. ابن جعفر: إن حلفتْ لا تدخل بيت أمّها فوهبت لها منزلها فإن حلفت على معيّن حنثت إن دخلته لا إن أرسلت لأنَّه زال عنها، وقيل: لا تحنث ولو عيّنت لانتقاله، وإن لم يكن لأمّها منزل وتسكن منازل الناس حنثت إن عيّنت، وإلاّ فقيل: لا إذ لا منزل لها، وقيل: تحنث لأنّ ما سكنت فهو منزلها في التسمية إذ قد تأتي الإضافة لأدنى ملابسة. وإن كان في بيتها قبّة أو خيمة أو عريش فحوّل فإن أرادت المحلّ الأوّل فذاك وإلاّ فحيث حلّ منزلها حنثت إن دخلته.

ومن حلف إن لم يدخل هذا البيت وقد كان دخله لم يحنث إن دخله بعد اليمين. وإن حلف لا يدخل بيت فلان وهو فيه لم يحنث إن خرج آخر الكلام، وإن بقي فيه بعد فراغه من اليمين حنث، وكذا إن حلف لا يلبس ثوبا وقد لبسه أو لا يركب دابّة وهو عليها ونحو ذلك. وإن حلف على بيت فلان وله بيت من طين فدخل قبّة أوخيمة أو عريشا له حنث إن أرسل لا إن نوى المطيَّن، ولا يدخل كلّ ذلك إن حلف لا يدخل بيتا.

ابن جعفر: من حلف لا يدخل دار فلان فدخل تحت سقف بابها فلا يحنث ما كان في موضع لا يستأذن فيه على أهلها. وكذا من حلف لا يدخل البحر فلا يحنث حتّى يدخل ماءه إن لم ينو شيئا، وإن ركب سفينة فقد دخله.

فصل

إن حلفت امرأة لا تسكن دار أبيها أو ابنها ثمّ تحوّلت عنه فكانت تزوره وتقعد معه أياما (156) وتبيت فلا تحنث إن نوت أن لا تتّخذه منزلا، وإن أرسلت فإن أكلت فيها أو نامت فعند ابن محبوب أنّ الأكل والجماع سكنى.