التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٥٩

ومن حلف لا يسكن هذه الدار فانهدمت ولم يبق فيها سكنى ثمّ بناها أو فيها خيمة (157) ثمّ سكنها فلا يحنث إذ لم يحلف عليها، وإن زال سقفها لا جُدرها وأعاده عليها ثمّ سكنها حنث.

وإن حلف لا يسكن دار فلان فسكن بعضها فانهدمت إلاّ موضعا منها فسكنه فإنّه يحنث؛ والسكن هو الأكل والنوم والجماع.

وأمّا اليمين على المقام فمن أتمّ الصلاة في موضع ونواه مقاما فقد أقام.

وأمّا الجلوس فإن توضّأ قاعدا فقد جلس.

ومن حلف لا يساكن فلانا فزاره ولبث معه شهرا أو غيره أو استضافه كذلك ويأكل معه وينام في منزله فلا يحنث، والزائر غير الساكن، وكذا الضيف ولا يحنث حتّى ينوي بذلك مساكنته.

أبو علي: من حلف لا يسكن منزلا فمرض فيه مريض فأتاه أوّل الليل ونام حتّى أصبح فلا يحنث ولو بات. وقال غيره: إن أكل ونام وجامع فقد سكن، وكذا إن حلف لا يسكن قرية فدخلها لأمر ولم يسكنها لا يحنث ولو بات فيها.

وقال: وإن حلفت لا تساكن فلانا فكان في سفينة فليس ذلك بمساكنة عند أبي الحسن لأنّ ذلك سفر إلاّ إن كانا زوجين وجامعها فيها.

ومن حلف لا يساكن ولده إلى سنة وله بيوت متفرّقة والولد في أحدها ويأكل وينام وحده أو مع غير والده فإن لم ينو بيتا معروفا فذلك له إن اعتقده عند يمينه، وإن أرسل وكان الولد في بيت من دار أبيه ولها باب واحد وهم شركاء في سكن بيوتها بلا تمييز فهذا عندنا سكن واحد، [443] فإن أكل معه فيها أو نام حنث، وهذا كمن له بيت وفيه خنروصفة وغرفة وقبّة ومنزل صغير وكبير وسكن الكلّ هو وعياله لا يستأذن كلّ على آخر في ذلك في موجب الإذن إلاّ على الباب الكبير، فهذا سكن واحد.

وإن انقطع الابن في منزل بائن لا يجوز الدخول عليه من بابه للداخلين من الأكبر إلاّ بالإذن فهذا منزل بان (158) عن سكن أبيه ولا يحنث فافهم الفرق.