الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٦٠وإن كان في المنزل بستان ويسكنه الابن وهو محاط عليه مع المنزل وحصن عليهما ويدخل عليه من بابه، وأبوه وعياله وعيال الابن شرع في البستان لا يستترون فيه فيما بينهم فهذا كالبيت وكلّهم ساكنون فيه، ويحنث إن ساكنه فيه (159) إلاّ إن نوى شيئا.
وإن حلفت لا تساكن زوجها شهرا قال الأزهر ينبغي لها أن تساكنه، وتكفّر متى أمكنها، وما يلزمها من أمره أشدّ ممّا يلزمها في الحنث إلاّ إن أذن لها أن لا تساكنه لأجله فيسعها ذلك، ولا تحنث ولا تأثم وإلاّ ولا عذر لها لزمتها التوبة لا الحنث إن لم تساكنه.
ابن جعفر: من قال لا يجمعه وفلانا ظِلٌّ، فجمعهما ظلّ السماء أو السحاب فلا يحنث بظلّ السماء، وخيف عليه بظلّ السحاب.
أبو الحواري: إن غضبت على زوجها وحلفت لا تكون معه فخرجت إلى أهلها ثمّ رجعت إليه وإلى منزلها حنثت.
ابن سعيد: من حلف لا يسكن معيّنا وهو فيه حنث إن لم يخرج عند فراغه، وعند غيره إن حلف لا يقعد فيه، وأمّا السكن فحتّى ينام فيه أو يعتقده مسكنه الخ ما مرّ.
ومن حلف لا يظلّه ظلّ بيت فاستظلّ بظهره فلا يحنث حتّى يستظلّ في داخله.
الشافعي: من حلف لا يسكن دارا فانتقل وترك بها ماله وعياله لم يحنث، وعند أبي حنيفة يحنث، وإنّما ذكرتها عنهما لعدم ذكر لها عند أصحابنا في هذا الكتاب.
فصل
أبو سعيد: من حلف أن ينعس اليوم مرسلا بلا نية حنث إن لم ينعس من حينه إلى تمامه. وإن حلف لا ينام فنعس قاعدا أو قائما (160) حنث في المعنى لا في التسمية.
وإن حلف لا ينام على البساط والفراش فنام على الأرض فقولان إن أرسل.