التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٦٢

الباب الخامس والثلاثون

في اليمين بالعطية والتجارة والشركة والركوب

فمن حلف لامرأته لا تعطي خادما له شيئا فله ما نوى إن لم يحلف بطلاق أو عتق، فإن أعطاه هو أو أمر من يعطيه جاز له.

ومن أعطى أحدا شيئا فأراد أن يردّه عليه فحلف لا يأخذه فباعه وردّ عليه ثمنه لم يحنث.

ومن حلف أن يهب فلانا شيئا ففعل ولم يقبله فقد برّ؛ قال ابن مسلم: لا في الحكم إذ لا تصحّ الهبة إلاّ بالقبض.

ومن عنده -قيل- ثياب فأعطى رجلا ثوبا ولم يدفعه له ثمّ حلف بالطلاق لا يعطي من هذه الثياب أحدا، فالوجه فيه أن يخاصمه إلى الحاكم حتّى يكون هو الذي يدفع إليه العطية أو يعزله عنه لأنّ الحاكم إذا دفعها إليه فلا يحنث الحالف، وإن دفعها هو بلا حكمه حنث.

وإن حلفت -قيل- على زوجها ليعطينّها شيئا من ماله فأعطاه إيَّاها ثمّ رجع فيه جاز له، ولا تحنث إلاّ إن نوت أن يعطيها ما يثبت لها.

وفي الأمر بالعطية هل يقوم مقامها [444] إن لم ينوها بيده أو لا؟ قولان.

ابن محبوب: من حلف لا يأكل من تجارة امرأته فأعطاها من عنده دراهم فاتّجرت له بها، فأكل منه وقد نوى مالها فلا يحنث إن لم تأخذ منه ربحا، فإن أكل ممّا لها فيه حصّة حنث، فإن حلف لا يشاركها في تجارة ولا زراعة أو غير ذلك ممّا يتشارك فيه حنث إن فعل.

وإن حدثت لهما ميراث أو صدقة أو عطية فلا يحنث بالميراث إذ لا تسبّب منه فيها، ولا يقدر على ردّها لأنّها من الله، والعطية إذا قبلها مشتركة فإنّه يحنث، وكذا الصدقة.